يوم بعد يوم تضيق الفجوة في الإمكانيات بين الهواتف الرائدة من الشركات الكبرة في صناعة الهواتف، وبين الهواتف الاقتصادية من الشركات التي يمكن تصنيفها بالفئة الثانية في عالم الهواتف الذكية، تلك الفجرة قاربت على التلاشي من ناحية الشركات الصغيرة وبسبب الشركات الكبيرة.
الشركات الكبيرة أو الرائدة في عالم الهواتف الذكية أصبحت تسير ببطئ شديد لدواعي سوقية في تطوير هواتفها الذكية الرائدة، وصار التطوير هامشي عام بعد عام مع رفع متتالي للأسعار سنوياً، مما فتح المجال للشركات الصاعدة للمحاولة والابتكار والتطوير لتقترب من مصاف الكبار.
وفي ظل اتجاه الشركات الكبرى لتطوير أشياء لم يكن المستهلك العادي ليطلبها، مثل الجسم التيتانيوم أو الذاكرة العشوائية ومساحتها التي لم يطلبها أحد، أو إضافة كاميرات تقريبية لتقريب مسافات المستخدم العادي ربما لن يستخدمها، وإن استخدمها فسيكون استخدام لمرة واحدة، ثم سينساها فيما بعد، ولكنه يدفع ثمن تلك الإضافات عالياً، وتلك النقطة فطنت لها شركات صاعدة مثل «ناثينج فون» و«إنفينيكس»، في حين ما تزال الشركات الكبرى مثل هونور وسامسونج وحتى مجموعة «بي بي كيه» الصينية المالكة لهواتف أوبو وريل مي ووان بلس وفيفو، التي لطالما كانت المسيطرة على الفئة المتوسطةـ، يدورون جميعاً في فلك الابتعاد بهواتف الفئة المتوسطة عن الفئة الرائدة، وفي ظل عدم إدخال تطويرات كبيرة على الرائدة، تصر تلك الشركات على عدم الاندفاع في تطويرات الفئة المتوسطة لدواعي تسويقية.
وهنا تنفد شركات مثل إنفينيكس التي تعتبر جديدة على الأسواق، إلى مبيعات تلك الفئة بطرحها لهاتف «Infinix Zero 40» بفئاته المتعددة لإرضاء تلك الشريحة من المستهلكين الذين يريدون كل شيء بأقل الأسعار.
وتضم المجموعة الجديدة من إنفنيكس 3 هواتف هم «Zero 40» و«Zero 405G» والتي تم تصميمها لمراعاة فئة آخذة في الزيادة مؤخراً من المستخدمين الشباب المهتمين بصناعة المحتوى وتصوير الفيديوهات والصور، فبالإضافة للشكل الانسيابي ووزن الجهاز الخفيف فهو في الوقت ذاته يتمتع بكاميرا أمامية تعتبر الأعلى ليس على مستوى الفئة المتوسطة فقط، ولكن حتى في مستوى الهواتف الرائدة بدقة 50 ميغا بكسل، مع مثبت إلكتروني للكاميرا لمنع الاهتزازات أثناء التصوير.
بينما في الخلف هناك عدستين إحداهما 108 ميغا بيكسل مع مثبت بصري و50 ميغا بيكسل عدسة عريضة، مما يجعل الهاتف الذي لا يتجاوز سعره في الأسواق العالمية الـ400 دولار ماكينة صناعة محتوى رخيصة السعر وواسعة الإمكانيات.
وأضافت إنفنيكس شاشة أوليد 6.78 إنش مع مليار لون وتردد 144 هيرتز، وهي من نوعية الشاشات ذات الانحناء على الأطراف، مما يعطيها جمالاً في إظهار الفيديوهات والصور.
تلك الأمور جعلت من الهاتف منافساً قوياً لأجهزة رائدة، ولكي تستطيع إنفنيكس الذهاب لتلك الفئة اضطرت للاستغناء عن بعض الأمور لتوفير التكلفة، مثل عدم وجود عدسة «تيلي فوتو» تقريبية، واستخدام معالج ميديا تيك Dimensity 8200 Ultimate، الأقل تكلفة من معالجات سنابدراغون، رغم كونه ليس بعيداً في الأداء عن تلك المعالجات.
وقال موقع «جي إس إم أرينا» المتخصص في مراجعة الهواتف الذكية إن الهاتف يستهدف المنافسة مع «ناثينج فون» وريل مي ويحقق خلطة مريحة بسعر منافس، وإمكانيات عالية لعشاق التصوير ومشاهدة المحتوى.
وتبقى التنازلات في الهواتف المحمولة هي أساس الفئات المتوسطة، ولكن على المدى وفي الفترة الماضية، بدأت التنازلات تتقلص يوماً بعد يوم، لتصبح الهواتف الذكية من الفئة المتوسطة خلطة مريحة ومربحة للمستهلك العادي، الذي ليست في أولوياته قابلية الجهاز للطي، أو امتلاكه لجسم من التيتانيوم أو كل تلك الإضافات التي لا تغير ولا تزيد من تجربة المستهلك العادي.
