ويبقى شهر سبتمبر من كل عام موعداً لطرح أحدث التكنولوجيا عالمياً، حتى أطلق على الشهر "تكتمبر" في إشارة إلى أنه أصبح شهر التقنية.
كان المعرض قد استقبل في نسخة 2025 نحو 220 ألف زائر من 140 دولة، وأكثر من 1900 عارض من 49 دولة، على مساحة تتجاوز 190 ألف متر مربع.
ويستمد «IFA» خصوصيته من طبيعته المزدوجة، إذ يجمع في القاعات نفسها وفي الأسبوع نفسه برنامجاً مهنياً وعرضاً جماهيرياً مفتوحاً، وهو ما يجعل الشركات تتعامل معه بوصفه منصة إطلاق؛ فالمنتج الذي يُعلن في برلين مطلع سبتمبر يصل إلى مشتري التجزئة الأوروبيين وإلى الإعلام الاستهلاكي في وقت واحد، قبل نحو ثلاثة أشهر من ذروة مبيعات العطلات.
أول حضور
أما سامسونغ فتأتي إلى برلين بأرقامها الكبيرة، إذ تعلن إنفاق 7.4 مليارات يورو على أبحاث الذكاء الاصطناعي حتى عام 2028، وتشير إلى أن منصتها لإنترنت الأشياء تغطي اليوم أكثر من 1.16 مليار جهاز متصل.
مفاهيم تجريبية
هواوي وأبل
وبعد ذلك بيومين، في الأربعاء 9 سبتمبر، تعقد «أبل» مؤتمرها الإعلامي السنوي الذي يُنتظر أن تقدم فيه «آيفون 18 برو» و«آيفون 18 برو ماكس»، إضافة إلى أول هاتف قابل للطي في تاريخها.
وتشير التسريبات إلى أن الشركة استقرت على تصميم كتابيّ الطي يكون عرضه أكبر من ارتفاعه، وهو ما سيميزه عن بقية الهواتف القابلة للطي في السوق، فيما تتردد تسمية «آيفون ألترا» اسماً محتملاً له. وتختلف التقارير حول موعد الطرح الفعلي، إذ يرجح بعضها نزوله مع «آيفون 18 برو»، فيما تشير تقارير أخرى إلى تأخره ربما إلى أكتوبر بسبب صعوبات في التصنيع.
شركات صاعدة
وتواصل «شاومي» جدولها بطرح مجموعة «شاومي 18 برو» في وقت لاحق من الشهر. كما أطلقت «أونر» في الصين خلال أغسطس هاتفاً يحمل ذراعاً متحركة تحمل كاميرا رئيسية بدقة 200 ميغابكسل، ويرجَّح أن يحظى بإطلاق عالمي من برلين.
لماذا سبتمبر تحديداً؟
الجواب يجمع بين التقويم التجاري ومنطق السوق؛ فالمسافة بين الإعلان ومواسم الشراء الكبرى في نهاية العام تكفي لبناء الطلب من دون أن تبرد الحماسة، ووجود «IFA» في الأسبوع الأول يمنح الشركات منصة أوروبية جاهزة، وحضور «أبل» في الأسبوع الثاني يخلق جاذبية إعلامية تستفيد منها الشركات المنافسة حين تتزامن معها أو تسبقها بيومين. وقد صار التزامن نفسه أداة تسويقية معروفة، إذ تختار الشركات الصينية مواعيد تقترب من موعد «أبل» لتقتنص جزءاً من الاهتمام العالمي المتجه إلى كوبرتينو.



