حذّرت شركة « بالو ألتو نتوركس» من أن الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي ستصبح «الوضع الطبيعي الجديد» خلال 3 إلى 5 أشهر فقط، مع تسارع استغلال الثغرات الأمنية بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي. وقال لي كلاريش، كبير مسؤولي التكنولوجيا في الشركة، إن المؤسسات أمام «نافذة زمنية ضيقة تتراوح بين 3 و5 أشهر» لتقوية دفاعاتها قبل تحول الهجمات الذكية إلى نمط سائد، محذراً من «طوفان وشيك من الثغرات الأمنية».
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد كلفة الجرائم الإلكترونية عالمياً، حيث بلغت 10.5 تريليونات دولار في 2025 وفق «سايبر سيكيوريتي فنتشرز»، مع توقعات بارتفاعها إلى 12.2 تريليون دولار بحلول 2031.
كما يقدّر تقرير «آي بي إم» أن متوسط تكلفة اختراق البيانات بلغ 4.44 ملايين دولار عالمياً، وقفز إلى 10.22 ملايين دولار في الولايات المتحدة.
وفي السياق نفسه، سجلت خسائر الجرائم الإلكترونية عبر الإنترنت 20.9 مليار دولار في 2025 بحسب مكتب التحقيقات الفيدرالي، بينما تجاوزت خسائر الاحتيال الناتج عن «التزييف العميق» 200 مليون دولار في أمريكا الشمالية خلال الربع الأول فقط، مع توقعات بوصول خسائر الاحتيال المرتبط بالذكاء الاصطناعي إلى 40 مليار دولار بحلول 2027 وفق «ديلويت».
وتشير تقارير أمنية إلى أن تطور نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة، مثل نموذج «ميثوس» من أنثروبيك، يزيد من تعقيد التهديدات، ما دفع شركات كبرى مثل Google وOpenAI إلى إطلاق مبادرات أمنية ونماذج مخصصة لاختبار الثغرات والتصدي للهجمات قبل وقوعها.
كما كشفت تقارير عن اجتماعات بين مسؤولين في البيت الأبيض وقادة القطاع المالي والتقني لمناقشة تصاعد المخاطر، في وقت تتسابق فيه الشركات على تطوير حلول «ترقيع افتراضي» توفر حماية مؤقتة للأنظمة قبل إصلاح الثغرات بشكل كامل.
