ويبدو الأمر كأنه من أفلام الخيال العلمي، لكن ماسك ليس الوحيد الذي يتصور مستقبلاً تقوم مراكز البيانات التي تدور حول الأرض بإجراء عمليات حسابية معقدة للذكاء الاصطناعي.
فقد تحدث منافسه الملياردير في مجال الفضاء جيف بيزوس، مؤسس شركة «بلو أوريجين»، بشكل متكرر في الأشهر الأخيرة عن تطوير هذه التكنولوجيا، كما اشترى إريك شميدت، الرئيس التنفيذي السابق لشركة غوغل، شركة صواريخ ناشئة تدعى «ريلاتيفيتي سبيس» بهدف واضح، وهو استخدام الشركة لإطلاق مراكز البيانات للفضاء.
فيما كان بيزوس أكثر تحفظاً، حيث قدر المدة بـ«أكثر من 10 سنوات، وليس أكثر من 20 عاماً».
وغالباً ما يستغرق تطوير أجهزة فضائية جديدة وقتاً أطول من المتوقع، فقد تصبح مراكز البيانات الفضائية حقيقة، أو قد تظل حبيسة الخيال العلمي.
وتنتشر مراكز البيانات، التي تخزن سجلات الشركات وتبث عروض «نتفليكس» وتنسخ بيانات هاتف «آيفون» احتياطياً، في جميع أنحاء العالم. ومع طفرة الذكاء الاصطناعي، أصبح هناك مراكز بيانات تغذيها منشآت ضخمة متعطشة للطاقة.
ووفقاً لبلومبيرغ، فإنه بين عامي 2026 و2033 ستتضاعف كمية الكهرباء التي تستهلكها مراكز البيانات في الولايات المتحدة.
وأحد الحلول المقترحة هو بناء محطات طاقة جديدة تماماً لخدمة مراكز البيانات الضخمة، فيما يكمن الحل الآخر في الفضاء الخارجي، فبدلاً من الاعتماد على شبكة الطاقة وإجهادها، ستعتمد مراكز البيانات الفضائية حصرياً على الطاقة الشمسية.
وفي الفضاء، يمكن الوصول للشمس على مدار الساعة، ما يسمح باستمرار تدفق الطاقة، وهناك مساحة أكبر بكثير لتشغيل آلاف الأقمار الاصطناعية.
كما تدرس شركة «أوبن إيه آي» بقيادة سام ألتمان، خيارات مشابهة. وتعمل شركات أخرى مثل «أكسيوم سبيس» على تقنيات مماثلة، كما اختبرت الصين حاسوباً فائقاً للذكاء الاصطناعي في الفضاء.
