سابقة عالمية.. روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين (فيديو)

استضافت بكين رسميا النسخة الثانية من نصف ماراثون الروبوتات البشرية، ضمن فعاليات ألعاب الروبوتات العالمية الأحد. وفاز بالسباق الروبوت "لايتنينغ" التابع لفريق هونور، بعد أن أنهى المسافة في زمن قدره 50 دقيقة و26 ثانية.

ورغم ذلك، لم يكن "لايتنينغ" الأسرع فعليا في السباق، إذ تمكن روبوت آخر من نفس الفئة، لكنه كان مُتحكما به عن بُعد، من إنهاء السباق في زمن أسرع بلغ 48 دقيقة و19 ثانية. إلا أن الجائزة الرئيسية مُنحت للروبوتات ذاتية القيادة فقط، وفقا لقواعد المنافسة.

يبلغ طول الروبوت "لايتنينغ" ذي التصميم الميكانيكي حوالي 1.69 متر، وهو، بحسب التقارير، أول روبوت بشري من الفئة التجارية يكمل السباق.

وذكرت صحيفة الغارديان أنه "كان أسرع بعدة دقائق من الرقم القياسي العالمي الذي سجله جاكوب كيبلينو الشهر الماضي في لشبونة".

بحسب التقارير ، شارك في المسابقة 100 فريق، مستخدمين 300 روبوت من 26 علامة تجارية. خمسة من هذه الفرق كانت دولية، والباقي محلية. وهذا العدد أكبر بخمس مرات تقريباً من عدد المشاركين في السباق الافتتاحي، الذي شهد مشاركة فرق دولية من فرنسا وألمانيا والبرازيل.

ومن بين المشاركين البارزين كان هناك يوانكي زاي ولايتنينغ من شركة هونور ، وإتش 1 من شركة يونيتري، وتيانغونغ 1.0 ألترا، وتيانغونغ ألترا-2026، وتيانغونغ ألترا-2025، وبي 2 من شركة نويتكس روبوتيكس.

أما فريق سونغيان داينامكس، الذي حلّ في المركز الثاني في عام 2025، فقد أرسل ستة فرق من فرق الملاحة الذاتية الخاصة به وستة فرق يتم التحكم فيها عن بعد، وكلها مجهزة بروبوت بي 3 البشري كامل الحجم الذي طوره بنفسه.

يبلغ طول هذا الروبوت نحو مترين (6.56 أقدام)، وهو مزود بمنصة تعمل بجهد عالٍ قدره 72 فولت، إضافة إلى نظام محرك مبرد بالماء. كما يمكن لروبوتات أخرى مثل H1 من شركة Unitree الوصول إلى سرعات تصل إلى 10 أمتار في الثانية (22.37 ميلًا في الساعة) لمسافات قصيرة.

وللمقارنة، استطاع أحد أسرع العدّائين في العالم، أوسين بولت، أن يبلغ سرعة 23.55 ميلًا في الساعة (10.44 أمتار في الثانية)، ما يشير إلى أن الروبوتات البشرية بدأت تقترب تدريجيا من القدرات البشرية في السرعة.

وكان على المشاركين الالتزام بمعايير محددة، إذ يجب أن تكون الروبوتات إما مستقلة تماما وتتخذ قراراتها باستخدام الذكاء الاصطناعي وأجهزة الاستشعار، أو يتم التحكم بها عن بُعد من قبل الإنسان، مع تركيز المسابقة بشكل أساسي على الروبوتات ذاتية التشغيل لقياس السرعة الفعلية.

وبالمقارنة مع النسخة الافتتاحية عام 2025، أظهر المشاركون هذا العام تطورًا ملحوظًا. فقد احتاج الفائز في ذلك العام، تيانغونغ ألترا، إلى ساعتين و40 دقيقة لإنهاء السباق.

أما في هذه النسخة، فقد انخفض زمن الفوز إلى أقل من 50 دقيقة، ما يعكس تحسنا يقارب ثلاثة أضعاف خلال عام واحد فقط. ومع ذلك، وبما أن النسخة الأولى كانت تهدف لإثبات الفكرة، فإن نتائج هذا العام تُعد أكثر دلالة على مستوى التطور التقني الحقيقي.

فيديو