دبي استفادت مبكراً من تقنيات الذكاء الاصطناعي

أحمد عدلي:  «جيتكس» منصة عالمية لعرض المشروعات الاستراتيجية
أحمد عدلي: «جيتكس» منصة عالمية لعرض المشروعات الاستراتيجية

أكد أحمد عدلي، نائب الرئيس للهندسة السحابية للتكنولوجيا بالشرق الأوسط وأفريقيا لدى «أوراكل»، أن دبي نجحت في الاستفادة مبكراً من تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر مبادرات نوعية.

وقال في تصريحات لـ «البيان»: إن معرض «جيتكس جلوبال» يعد منصة عالمية لعرض المشروعات الاستراتيجية، ونحرص في «أوراكل» كل عام على المشاركة في المعرض، وأن نكون حاضرين بتمثيل قوي، حيث ينقسم تركيزنا في المشاركة هذا العام إلى عدة محاور: الأول هو التركيز على الذكاء الاصطناعي الجاهز للمؤسسات، والثاني يتمثل في أن «جيتكس» بالنسبة لنا هو منصة لعرض المشروعات الاستراتيجية التي أطلقناها بالتعاون مع عملائنا على مدار العام الماضي، وفي منصتنا هذا العام، نعرض تجارب حقيقية لجهات مثل بنك عجمان، وشركة طيران «فلاي دبي» و«بيت دوت كوم»، أما المحور الثالث، فهو دعم الجهود الحكومية الإماراتية، ولدينا تاريخ يمتد لأكثر من 36 عاماً في الإمارات.

وأضاف: استناداً إلى هذا التاريخ الطويل، نركز دائماً على دعم المبادرات الحكومية، خصوصاً المرتبطة بمبادرة «الاقتصاد المدعوم بالذكاء الاصطناعي»، التي تهدف إلى جعله من ركائز النمو الاقتصادي للدولة، وأطلقنا بالفعل مشروعات مشتركة، وما يطمئننا في تعاملاتنا مع الحكومة الإماراتية، هو أنها لا تركز فقط على تطوير الإنتاجية عبر الذكاء الاصطناعي، بل أيضاً على تصدير التقنيات والخبرات إلى دول المنطقة والعالم، ولذا، لا يُنتظر أن يكون الذكاء الاصطناعي مجرد جزء من الناتج المحلي في المستقبل، بل أن يكون عنصراً رئيساً فيه.

مشروعات ضخمة

وتابع، إن هناك مشروعات ضخمة لإنشاء مراكز بيانات متقدمة، تعتمد على الإمكانات المحلية في قطاع الطاقة، لتكون الإمارات مركزاً إقليمياً، وربما عالمياً، لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وقد أعلنا قبل نحو 5 أشهر عن شراكة مع شركة «Core42»، لإنشاء مراكز إقليمية للذكاء الاصطناعي في الدولة، لا تخدم منطقة الشرق الأوسط وحدها، بل تخدم أيضاً أوروبا وآسيا.

وقال: في السنوات القليلة الماضية، كان الحديث يتركز على الذكاء الاصطناعي العام، واستخداماته للمستخدمين النهائيين أو الشركات بمختلف أحجامها.

لكننا نركز الآن على توفير حلول ذكاء اصطناعي مدمجة داخل برمجياتنا، بحيث تصل إلى المؤسسات جاهزة للاستخدام من دون الحاجة إلى بناء أنظمة معقدة من الصفر.

وضرب عدلي مثالاً على ذلك بتطبيقات «أوراكل» المستخدمة على نطاق واسع في الإمارات والمنطقة، والتي أصبحت تتضمن أكثر من 300 خاصية ذكاء اصطناعي مدمجة مسبقاً داخل سير العمل «Workflows»، مؤكداً أن هذا يوفر كثيراً الوقت والجهد والتكاليف بنسبة تتراوح بين 25% و75%، حسب كفاءة الاستخدام ونسبة تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسة، فكلما استخدمت المؤسسة عدداً أكبر من هذه الإمكانات، زاد التوفير في التكاليف والإنتاجية، ولكن لا يمكن تحديد رقم ثابت، لأن ذلك يختلف من مؤسسة إلى أخرى، وبعض الشركات التي تبنت حلولنا بشكل متكامل، حققت وفورات تصل إلى 75%، بينما غيرها حقق أقل من ذلك، حسب مستوى التطبيق.

وأضاف: تعد دبي تعد من المدن الرائدة عالمياً في تبنّي الذكاء الاصطناعي، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، ويدعم ذلك جيداً أن الدولة لديها استراتيجية وطنية واضحة، تعتمد على عاملين رئيسين، أولهما العنصر البشري، حيث أطلقت الحكومة برامج تدريبية واسعة، بالتعاون مع «أوراكل» وجامعة «HCT»، لتأهيل أكثر من 1000 متدرب إماراتي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأكثر من 500 رائدة أعمال إماراتية، بالتعاون مع جمعية سيدات الأعمال، على كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتطوير مشروعاتهن.

أما العامل الثاني، فهو الاستثمار في الطاقة والبنية التحتية، فالإمارات لديها إمكانات كبيرة جداً في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة، مكنتها من إنشاء مراكز بيانات ضخمة، تستهلك قدرات طاقة هائلة تصل إلى مستوى الجيجاوات، وهذا يجعلها مؤهلة لتكون مركزاً عالمياً لخدمات الذكاء الاصطناعي.

وعن أكثر قطاعات الدولة استفادة من الذكاء الاصطناعي، قال: كل القطاعات تستفيد، لكن يمكن القول إن هناك قطاعات رائدة في تبنّي التقنيات، أبرزها: القطاع المالي، حيث يستخدم الذكاء الاصطناعي في مجالات عديدة.