كشف تقرير "Microsoft AI Diffusion Report Q1 2026" الصادر عن معهد اقتصاد الذكاء الاصطناعي التابع لمايكروسوفت أن دولة الإمارات سجلت أعلى معدل استخدام للذكاء الاصطناعي بين السكان في سن العمل على مستوى العالم، بنسبة بلغت 70.1% خلال الربع الأول من عام 2026.
ووفقاً للتقرير، تعد الإمارات أول دولة تتجاوز حاجز 70% في تبني واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، متقدمة على عدد من الاقتصادات المتقدمة مثل سنغافورة والنرويج وأيرلندا والمملكة المتحدة.
نمو متسارع
وأظهر التقرير أن الإمارات واصلت تحقيق نمو متسارع في معدلات استخدام الذكاء الاصطناعي، حيث ارتفعت النسبة من 59.4% إلى 64% ثم إلى 70.1% خلال فترة زمنية قصيرة، ما يعكس سرعة انتشار التقنيات الذكية في بيئات العمل والتعليم والحياة اليومية.
وبحسب البيانات، تجاوزت الإمارات المتوسط العالمي لاستخدام الذكاء الاصطناعي بأكثر من أربعة أضعاف، إذ بلغ المتوسط العالمي بين السكان في سن العمل نحو 17.8% فقط خلال الفترة نفسها.
جاهزية رقمية
وأرجع التقرير هذا الأداء إلى مجموعة من العوامل، من بينها الاستثمارات المستمرة في البنية التحتية الرقمية، والتوسع في خدمات الحوسبة السحابية، وتطوير المهارات الرقمية، إلى جانب السياسات الحكومية الداعمة للابتكار والذكاء الاصطناعي.
وأشار التقرير إلى أن الإمارات نجحت خلال السنوات الماضية في بناء بيئة تقنية متكاملة ساهمت في تسريع تبني أدوات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات والأعمال والقطاعات الخدمية المختلفة، ما عزز جاهزيتها للتحول الرقمي واسع النطاق.
استثمارات كبرى
ويأتي هذا التقدم في وقت تشهد فيه الدولة توسعاً متزايداً في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة السحابية، وكانت مايكروسوفت قد أعلنت سابقاً عن خطط استثمارية في الإمارات تهدف إلى دعم البنية التحتية الرقمية وتوسيع قدرات الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.
ويرى التقرير أن هذه الاستثمارات ساهمت في تسريع وصول الأدوات الذكية إلى الأفراد والشركات، وساعدت على دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية بشكل متزايد.
فجوة عالمية
وفي المقابل، أشار التقرير إلى استمرار وجود فجوة واضحة بين الاقتصادات المتقدمة والاقتصادات النامية في تبني الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن ضعف البنية التحتية الرقمية ومحدودية الاتصال بالإنترنت ونقص الموارد التقنية ما تزال من أبرز العوامل التي تحد من انتشار هذه التقنيات في عدد من الدول.
وأوضح التقرير أن معدلات التبني في الدول ذات الدخل المرتفع تنمو بوتيرة أسرع بكثير مقارنة بالأسواق الناشئة، ما يخلق تحدياً عالمياً يتعلق بإتاحة الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي بصورة أكثر عدالة وشمولية.
اقتصاد المستقبل
وأكد التقرير أن المرحلة المقبلة لن تقتصر على قياس عدد المستخدمين، بل ستتجه نحو تقييم الأثر الاقتصادي والإنتاجي للذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات وسوق العمل.
ووفقاً للتقرير، فإن الدول التي تحقق معدلات تبنٍ مرتفعة ستكون في موقع أفضل للاستفادة من المكاسب الاقتصادية المرتبطة بالأتمتة وتحسين الإنتاجية وتطوير الخدمات.
وبحسب التقرير أصبحت الإمارات من بين الدول التي انتقلت من مرحلة اختبار أدوات الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة دمجها الفعلي في الأنشطة الاقتصادية والمهنية والتعليمية، وهو ما يعزز موقعها ضمن الاقتصادات الرقمية الأكثر تقدماً على مستوى العالم.
