أصدر خبراء الذكاء الاصطناعي في شركة التكنولوجيا الأمريكية العملاقة مايكروسوفت كورب مجموعة جديدة من التوجيهات الإرشادية التي ستفرض قيودا على تطوير أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي.
وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أنه يمكن تلخيص بيان مايكروسوفت المكون من حوالي 15 ألف كلمة في عبارة واحدة وهي "الإنسان أهم من الذكاء الاصطناعي".
ورغم أن مايكروسوفت كانت تعمل على إعداد هذه الوثيقة منذ شهور، فإنها نشرت اليوم الاثنين بالتزامن مع دعوات قادة كبرى شركات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، بعد سلسل من الحوادث الأمنية التي أثارت مخاوف واسعة من المخاطر الوجودية التي تنطوي عليها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
وتقول مايكروسوفت إنه لا ينبغي أن تكون لنماذج الذكاء الاصطناعي حقوق أو شخصية اعتبارية. ولا يجب هندستها حتى تتمكن من الخروج على سيطرة البشر أو مستخدمي الأجهزة. وأضافت البيان أنه إذا كان انجاز نموذج الذكاء الاصطناعي لأي مهمة يحتاج إلى انتهاك المبادئ التوجيهية الجديدة، فلا يجب أن يتم انجاز المهمة.
ويهدف هذا البند إلى منع وقوع أحداث مماثلة لحادث قيام نموذج ذكاء اصطناعي من تطوير شركة أوبن أيه.آي باختراق نظام شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة "هاجينج فيس" لكي ينفذ المهمة المطلوبة منه.
وقال مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي لقطاع الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت، في مقابلة: "لا مجال للتوقف هنا. علينا مواصلة التطوير، ولكن بحذر وعناية أكبر".
وتؤكد الوثيقة أن "أنسنة الذكاء الاصطناعي من مايكروسوفت يعني رفض التنافس على إنتاج نموذج ذكاء خارق متعدد الأغراض قادر على تجاوز هذه الضوابط. ونحن نبني شيئا مفيدا وآمنا، حتى لو كان ذلك يعني التنازل عن بعض جوانب التعميم أو الاستقلال أو القدرة".

