اختراق يضرب برامج الكمبيوتر الشهيرة.. برمجيات خبيثة تهدد ملايين الأجهزة

شهدت الساعات الأخيرة حالة من القلق بين مستخدمي أجهزة الكمبيوتر، بعد انتشار تقارير تفيد بوجود ملفات تحميل مشبوهة مرتبطة بأدوات شائعة تُستخدم لمراقبة أداء الأجهزة، وهما برنامجا "سي بي يو-زد" و "إتش دبليو مونيتور"، واللذان يعتمد عليهما ملايين المستخدمين حول العالم لفحص حرارة المعالج ومواصفات النظام.

بدأت المشكلة عندما لاحظ بعض المستخدمين أن روابط تحميل التحديثات الأخيرة لم تعد تؤدي إلى الملفات المعتادة الخاصة بالبرنامجين، بل ظهرت ملفات تثبيت غير مألوفة ومختلفة عن الإصدارات الرسمية، ومع محاولة تنزيل هذه الملفات، قامت بعض برامج الحماية بإطلاق تحذيرات فورية، معتبرة أنها قد تحتوي على برمجيات ضارة وفق wccftech.

في عدد من الحالات، اكتشفت برامج مكافحة الفيروسات هذه الملفات وصنفتها كتهديد محتمل، مما دفع العديد من المستخدمين إلى التوقف عن التثبيت فوراً. كما أظهرت تقارير فحص أمنية عبر الإنترنت أن عدداً كبيراً من أنظمة الحماية العالمية رصد هذه الملفات على أنها مشبوهة.

وتشير بعض التحليلات الأولية إلى أن المشكلة قد لا تكون في برنامجي "سي بي يو-زد" و "إتش دبليو مونيتور" نفسيهما، بل ربما في قنوات التحميل أو أنظمة التوزيع المرتبطة بهما.

ويُعتقد أن هناك احتمال تعرض جزء من البنية الخاصة بالموقع أو واجهة التحميل لاختراق مؤقت، ما أدى إلى ظهور ملفات غير أصلية لدى بعض المستخدمين.

من جهة أخرى، أكد مطورو البرنامجين أن التحقيقات لا تزال مستمرة، وأن الملفات الأساسية لم يتم تعديلها أو اختراقها بشكل مباشر، لكنهم أشاروا إلى احتمال تعرض خدمات التحميل أو الواجهة الإلكترونية لهجوم محدود استمر لفترة قصيرة، وهو ما قد يفسر ظهور هذه الملفات المشبوهة.

ورغم عدم تأكيد وجود اختراق شامل حتى الآن، ينصح خبراء الأمن السيبراني المستخدمين بتحميل البرامج فقط من المصادر الرسمية، وتجنب أي روابط غير موثوقة، مع ضرورة تحديث برامج الحماية بشكل دائم.

وبينما تستمر التحقيقات، تبقى هذه الحادثة تذكيراً مهماً بخطورة التهديدات الإلكترونية حتى على البرامج الشهيرة والموثوقة مثل "سي بي يو-زد" و "إتش دبليو مونيتور" وضرورة التعامل بحذر مع أي ملفات يتم تحميلها من الإنترنت.