كشف استبيان أجرته «البيان» بمشاركة 100 شركة في قطاع التكنولوجيا إجماعاً متزايداً على أن الإمارات دخلت مرحلة متقدمة من النضج التكنولوجي مدعومة باستثمارات نوعية، وبنية تحتية رقمية متطورة، وسياسات حكومية استباقية عززت مكانتها مركزاً إقليمياً وعالمياً للتكنولوجيا.
وأجمع المشاركون في الاستبيان على أن التوسع في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي ودمجها في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية أسهم في تسريع التحول الرقمي، وخلق بيئة جاذبة للابتكار وقادرة على استقطاب الشركات العالمية والكفاءات المتخصصة، وعكست نتائج الاستبيان الثقة الكاملة بمستقبل قطاع التكنولوجيا في الإمارات، حيث يتوقع 95 % من المشاركين أن يسجل القطاع أداءً جيداً جداً خلال 2026.
وتشير هذه النسبة المرتفعة إلى قناعة واسعة بمتانة السوق المحلي وقدرته على استيعاب الابتكار والتوسع.
في المقابل، يرى 4 % أن الأداء سيكون مستقراً من دون تراجع، بينما توقع 1 % فقط أداءً متوسطاً، وهي نسبة هامشية تعكس محدودية المخاوف المستقبلية.
%100 دعماً حكومياً لشركات التكنولوجيا في الإمارات
%99 يرون أن البنية التحتية الرقمية في الدولة ممتازة
170 مليار دولار يضيفها الذكاء الاصطناعي إلى اقتصاد الإمارات بحلول 2030
3.3 مليارات دولار الحجم المتوقع لسوق مراكز البيانات محلياً بحلول 2030
2.5 تريليون دولار الإنفاق العالمي المتوقع على الذكاء الاصطناعي 2026
ويعكس ذلك توسع الطلب على الحلول الرقمية وزيادة الإنفاق على التكنولوجيا. في حين توقع 7 % نمواً مستقراً، و3 % نمواً متوسطاً؛ ما يشير إلى تفاؤل على الاتجاه الإيجابي للإيرادات.
البنية التحتية الرقمية
ويعكس هذا التقييم الاستثمارات المستمرة في شبكات الاتصالات ومراكز البيانات والخدمات السحابية. في حين قيّمها 1 % بأنها «جيدة جداً»، وهذا يؤكد وجود قاعدة رقمية صلبة تدعم نمو الشركات التكنولوجية.
وتبرز هذه النتيجة الدور المحوري للتقنيات الذكية في تعزيز الإنتاجية. في المقابل، أشار 8 % إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي لم يكن واضحاً بعد، وغالباً ما يرتبط ذلك بمرحلة مبكرة من التبني.
في المقابل قيّم 5 % التجربة بأنها «جيدة جداً»، و1% بأنها «جيدة»؛ ما يعكس بشكل عام بيئة أعمال جاذبة ومحفزة لريادة الأعمال.
بينما رأى 10 % أن المستوى «جيد جداً»، و5 % «جيد»؛ ما يشير إلى تحسن مستمر مع وجود فرص إضافية لتطوير المهارات المتقدمة.
حلول الذكاء الاصطناعي
بينما وصفه 3 % بـ «جيد جداً»، و1 % بـ «جيد»، في مؤشر على تطور المنظومة التشريعية وقدرتها على مواكبة المتغيرات التقنية.
فرص النمو
وهذا التحول تعززه منظومة من السياسات والبرامج؛ مثل استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031 وخارطة دبي الشاملة للذكاء الاصطناعي، إضافة إلى إطلاق ميثاق تطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي الذي يرسخ أسس الحوكمة الرقمية ويدعم الابتكار المسؤول.
كما يأتي التعاون مع شركات وطنية مثل «جي 42» لتعزيز السحابة السيادية، وتطوير منظومات متكاملة للبيانات والخدمات الرقمية القابلة للتوسع المستقبلي.
كما تظهر الدراسات أن الإمارات تستضيف اليوم أكثر من 35 مركز بيانات متقدماً، وتسجل أعلى معدل إنفاق على الحوسبة السحابية لكل موظف في الخليج؛ ما يعزز قدرتها على دعم نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة وتوسيع اقتصاد البيانات بشكل غير مسبوق.
وهذا العام من المتوقع أن ينعكس هذا الزخم على رفع معدلات النمو والإنتاجية، وزيادة الإيرادات الناتجة عن تبني الذكاء الاصطناعي، مع تقديرات تشير إلى مساهمة تتجاوز 96 مليار دولار في الناتج المحلي بحلول 2031، إضافة إلى خلق آلاف الفرص الوظيفية الجديدة المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وعلوم البيانات.
ريادة عالمية
يتم دمج منصات البيانات المتقدمة، والخدمات العامة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والاستثمارات الرقمية واسعة النطاق في صميم عمليات الحكومة والمؤسسات؛ ما خلق بيئة تصبح فيها التقنية محركاً رئيسياً للإنتاجية وجودة الخدمات والمرونة الاقتصادية.
ويلعب الذكاء الاصطناعي دوراً مركزياً في هذا التحول؛ ففي الإمارات تطبق أكثر من 100 حالة استخدام عالية التأثير للذكاء الاصطناعي في مجالات مثل تقديم الرعاية الصحية، والتخطيط الحضري، والمشتريات.
ومن المتوقع أن يسهم الذكاء الاصطناعي بمقدار 170 مليار دولار في اقتصاد الإمارات بحلول 2030، حيث يستخدم 60 % من الموظفين الذكاء الاصطناعي في أعمالهم اليومية؛ ما يضع الدولة بين الرواد العالميين في اعتماد الذكاء الاصطناعي.
ولمواكبة الطلب المتزايد على الخدمات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي في المستقبل القريب، ستحتاج المؤسسات إلى تبني عقلية جديدة في كيفية هيكلتها وقيادتها؛ فالذكاء الاصطناعي لا يحقق قيمة إلا بالبيانات التي تغذيه.
ونتيجة لذلك ستتوسع أدوار القيادة في مجال البيانات لتشمل مسؤوليات أكبر تتعلق بالثقة والجودة وإدارة المخاطر، خصوصاً مع تأثير أنظمة الذكاء الاصطناعي في الإيرادات وتجربة العملاء وقرارات التشغيل.
رؤية وطنية واضحة
ومع حلول هذا العام من المتوقع أن يواصل القطاع أداءه القوي، مدعوماً باستثمارات متزايدة في الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، والتقنيات المتقدمة.
ويتمثل أحد أبرز ملامح تطور القطاع في الانتقال من التجربة إلى التطبيق واسع النطاق؛ حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي مفهوماً مستقبلياً، بل أصبح أداة عملية لتحسين الكفاءة التشغيلية، ودعم اتخاذ القرار، ورفع إنتاجية المؤسسات عبر مختلف القطاعات.
هذا التحول ينعكس بشكل مباشر على معدلات النمو والإيرادات، ويعزز من جاذبية السوق الإماراتي للمستثمرين الإقليميين والعالميين.
كما لعبت البنية التحتية الرقمية المتقدمة، إلى جانب الأطر التنظيمية الواضحة وسياسات أمن البيانات، دوراً محورياً في تمكين الشركات من التوسع بثقة.
وأسهم الدعم الحكومي المستمر، سواء من خلال المبادرات الوطنية أم تسهيل بيئة الأعمال، في ترسيخ مكانة الإمارات مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا والابتكار.
سياسات هادفة واستثمارات
كما أن الاستراتيجيات الرقمية المدعومة من الحكومة، واللوائح والأطر التنظيمية التي تجعل الأولوية للحوسبة السحابية وتحقيق سيادة البيانات، سهلت عمليات النشر على نطاق واسع؛ ما مكن المؤسسات من الانتقال من مرحلة التجربة إلى مرحلة التشغيل الفعلي للذكاء الاصطناعي.
نتيجة لذلك، تتمتع الإمارات بأحد أعلى معدلات تبني الذكاء الاصطناعي في الشركات على مستوى العالم، حيث يستخدم ما يقارب عن 60 % من الموظفين الذكاء الاصطناعي في أعمالهم اليومية.
ومن المتوقع أن يسهم الذكاء الاصطناعي بما يقارب 100 مليار دولار في الاقتصاد الوطني بحلول نهاية هذا العقد؛ ما يمهد الطريق لنمو قوي مع بداية هذا العام.
ثلاثة تحولات هيكلية
وأصبح بإمكان فرق القيادة مراقبة الأداء والتدفقات النقدية وسلوك العملاء بشكل لحظي؛ ما يؤدي إلى اتخاذ قرارات أسرع وتحقيق نتائج أفضل
تعمل مراكز الابتكار، والأطر التنظيمية الداعمة للشركات الناشئة، والاستثمارات المركزة على الذكاء الاصطناعي - والمدعومة من المراكز المالية مثل سوق أبوظبي العالمي ومركز دبي المالي العالمي - على تقصير المسافة بين تطوير المنتجات وتحقيق الإيرادات؛ ما يحسن كفاءة رأس المال ويسرع النمو.
استراتيجية الاقتصاد الرقمي
وفي صميم هذا التطور تبرز البنية التحتية المحايدة لمزودي الخدمات، ولا سيما مراكز البيانات مثل «إكوينيكس»، بوصفها عنصراً محورياً يوفر اتصالاً عالي الأداء وسرعة استجابة عالية، وهما متطلبان أساسيان لأحمال عمل الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية.
وتمكن هذه المرافق الشركات في قطاعات التجارة الإلكترونية والألعاب والخدمات المالية من الابتكار على نطاق واسع، مع تعزيز مستويات الأمان والمرونة واستمرارية الأعمال.
وأضاف: من أبرز سمات هذا التطور تسارع نمو البنية التحتية الطرفية، إذ تنمو بأكثر من ضعفي معدل نمو البنية التحتية الأساسية.
ويعود ذلك إلى تزايد طلب الشركات على بنى تشغيل موزعة عبر مواقع متعددة تدعم التطبيقات الفورية، وتمكن المعالجة المحلية للذكاء الاصطناعي والبيانات، بما يسرع اتخاذ القرار، ويعزز مرونة العمليات واستمراريتها، ويقدم تجارب أكثر تخصيصاً.
ويتقاطع هذا التحول مع «استراتيجية الاقتصاد الرقمي» لدولة الإمارات، التي تستهدف مضاعفة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من 9.7 % في 2022 إلى 19.4 % خلال عقد من الزمن.
وهذا العام تتسارع هذه التحولات بما يعزز مسار نمو القطاع. وتابع: ستصبح الخدمات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي جزءاً رئيسياً من السوق، بما يتطلب منصات قابلة للتوسع ومترابطة على نطاق واسع.
كما ستتقدم الحوسبة الطرفية إلى الواجهة، بما يتيح معالجة البيانات محلياً وتقديم خدمات بزمن استجابة أسرع.
ونتيجة لذلك، يتوقع أن يشهد سوق مراكز البيانات في الإمارات، المرجح أن يتضاعف ثلاث مرات ليصل إلى 3.3 مليارات دولار بحلول 2030، زخماً قوياً خلال العام الجاري مدعوماً باستثمارات محلية وأجنبية.
في حين سترتفع أحجام الاستثمارات مع سعي اللاعبين العالميين إلى الاستفادة من موقع الإمارات بوصفها مركزاً رقمياً إقليمياً.
تحولات الذكاء الاصطناعي
غير أن هذا التطور يفرض عبئاً متزايداً على المؤسسات لضمان أن تكون البيانات المغذية لهذه الأنظمة دقيقة ومحدثة وخاضعة لأطر حوكمة واضحة، إذ إن أي ضعف في موثوقية البيانات ينعكس مباشرة على الثقة في المخرجات وجودتها.
وأسهم هذا التحول في تسريع الاهتمام بمفاهيم عملية مثل «منتجات البيانات» التي تتيح تغليف البيانات الموثوق بها وإعادة استخدامها على نطاق مؤسسي، بما يدعم الكفاءة ويحد من الازدواجية.
وبدلاً من الاستثمار في تحليلات أو نماذج ذكاء اصطناعي معزولة ومؤقتة، بات التركيز ينصب على بناء أصول رقمية قابلة للتكرار والتوسع، مع الحفاظ على مستويات صارمة من التحكم والامتثال.
وهو توجه ينسجم مع البيئة التنظيمية المتطورة في عدد من دول الخليج، حيث تتعاظم أهمية حوكمة البيانات، وحماية الخصوصية، وضمان الاستخدام المسؤول للتقنيات المتقدمة.
ومن المتوقع أن تؤثر هذه التحولات، بحلول هذا العام في مسار نمو القطاع التكنولوجي إقليمياً من خلال أنماط استثمار أكثر توازناً واستدامة؛ فبدلاً من الإنفاق القائم على رهانات واسعة النطاق وغير مؤكدة، سيتجه الاستثمار نحو تحديث البنى الأساسية للبيانات، وتعزيز أطر الحوكمة، وتمكين الوصول السريع إلى الرؤى التشغيلية، وأن تصبح الإيرادات مرتبطة بشكل أوثق بمكاسب الكفاءة، وتحسين جودة القرارات، والقدرة على الاستجابة في الزمن الحقيقي، بدلاً من الاعتماد على التجريب بحد ذاته.
تنوع اقتصادي
ومن خلال المبادرات الحكومية، مثل «الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031» والبرامج الرقمية، تضع الدولة التكنولوجيا كـأداة تمكين أساسية للتنوع الاقتصادي والمرونة والتنافسية العالمية.
لقد شهدنا دمجاً عميقاً لتقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني وتحليل البيانات والأتمتة في معظم القطاعات، بما في ذلك التمويل والطاقة والطيران والرعاية الصحية والبنية التحتية الذكية.
وتساعد الحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي في تحسين الكفاءة التشغيلية، ما يتيح اتخاذ قرارات أكثر ذكاءً وتسريع الابتكار في القطاعين العام والخاص على حد سواء.
ومن المرجح أن تشهد الإمارات نمواً مستداماً في الإنفاق على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، ما يعزز الإيرادات والاستثمارات الأجنبية لترسيخ مكانتها مركزاً تكنولوجياً عالمياً.
ومع ذلك، كلما زاد النضج الرقمي، زادت المخاطر السيبرانية، وهو ما سيدفع نحو الاستثمار المستمر في منصات الأمن المتقدمة، واعتماد ما يسمى بالثقة المعدومة (Zero-Trust)، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في التصدي للتهديدات الأمنية.
وفي الختام، فإن مشهد قطاع التكنولوجيا في الإمارات لن يعتمد على النمو السريع فحسب، بل سيعتمد أيضاً على مدى أمان ومسؤولية نشر الابتكارات الرقمية، ما يجعل الأمن السيبراني عاملاً أساسياً للتقدم الرقمي المستدام خلال 2026 وما بعده.
نظرة واعية إلى المستقبل
وأذكر هنا تقنية سلسلة الكتل «بلوك تشين» و«إنترنت الأشياء»، كما أطلقت شراكات استراتيجية مع عمالقة التكنولوجيا العالميين، ودمجت التكنولوجيا في مؤسساتها الحكومية، فانعكس هذا في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتحسين جودة حياة المقيمين والمواطنين في جميع المجالات.
وجاء ترتيبها في المرتبة الخامسة في عامل الجهوزية للمستقبل، والسادسة في عامل التكنولوجيا، والثانية عشرة في عامل المعرفة الرقمية.
مؤكدة أن هناك عوامل أسهمت في هذا التمييز، مثل دمج التكنولوجيا بالبنية الاقتصادية وتطوير التجارة الإلكترونية والخدمات الرقمية وتوفير تسهيلات مالية وقانونية لشركات التكنولوجيا؛ ما رفع الطلب بشكل متزايد على الحلول التقنية، وأدى هذا بدوره إلى نمو إيرادات الأعمال التكنولوجية والاستثمارات في هذا القطاع بشكل ملحوظ في السنوات القليلة الماضية ونتوقع بوتيرة أكبر خلال العام الجاري.
الرؤية الحكيمة
وتواصل المؤسسات الإماراتية، في ظل هذا الدعم الكبير، تسريع وتيرة تبني الحلول التقنية، وتحرص على ترجمة الابتكار إلى قيمة تطبيقية ملموسة، متجاوزة بذلك مرحلة التجريب إلى التنفيذ الفعلي على نطاق واسع، بما يعكس التزام الدولة الراسخ بالتميز والريادة في مختلف القطاعات.
كما تضع الدولة التكنولوجيا، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية، في صميم ركائز الاقتصاد الوطني، وتدفع المؤسسات إلى الانتقال السريع من المشاريع التجريبية إلى تطبيقات الإنتاج الشاملة.
وينطلق اعتماد الذكاء الاصطناعي في الإمارات من حالات استخدام واقعية تلبي احتياجات قطاعات حيوية مثل القطاع المصرفي والطيران والتجزئة والاتصالات والخدمات الحكومية.
وتدمج المؤسسات الذكاء الاصطناعي في مسارات رحلة العميل، فتعمل على أتمتة الاتصال وتخصيص الخدمات والارتقاء بإجراءات مكافحة الاحتيال وتنظيم العمليات عبر قنوات متعددة تشمل تطبيق واتساب والرسائل النصية والبريد الإلكتروني والصوت.
كما يتوقع أن ترتفع أحجام الاستثمارات أيضاً، لا سيما في منصات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية ومراكز البيانات، وحلول الذكاء الاصطناعي التطبيقية ذات العائد التجاري الواضح على الاستثمار.
بيئة جاذبة للشركات العالمية
كما أن الانتقال نحو الذكاء الاصطناعي التوليدي وتحليلات البيانات المتقدمة يعزز الطلب على بنى تحتية رقمية عالية الأداء، قادرة على التعامل مع كميات ضخمة من البيانات مع ضمان سيادتها وأمنها.
وأضاف: تتميز الإمارات ببنية تحتية رقمية متقدمة وتشريعات مرنة توازن بين تشجيع الابتكار وضمان أمن المعلومات وحوكمة البيانات.
وقد خلق هذا التوازن بيئة جاذبة للشركات العالمية والناشئة، وأسهم في رفع مستوى تبني حلول الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
ويتوقع خلال هذا العام أن ينعكس هذا الزخم في معدلات نمو قوية وزيادة ملحوظة في الإيرادات، إلى جانب استمرار تدفق الاستثمارات في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة.
وستكون الشركات القادرة على بناء منصات بيانات مرنة، وتبني الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول، هي الأكثر قدرة على تحقيق قيمة مستدامة في المشهد التكنولوجي المتطور لدولة الإمارات.
رؤية استراتيجية طموحة
ويتجلى هذا المسار بوضوح في قطاع الطاقة وشبكاته في الإمارات، من خلال تبني منصات تقنية متكاملة وقابلة للبرمجة، تعتمد على حلول قائمة على الذكاء الاصطناعي والرقمنة وأدوات التحليل الذكي الفوري، بما يسهم في تعزيز كفاءة الأداء واستدامة الشبكات.
ويعكس تصدر الإمارات إقليمياً ضمن مؤشر جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي لعام 2024، وحلول دبي في المركز الأول عربياً والرابع عالمياً في مؤشر المدن الذكية لعام 2025، أثر هذا النهج التشاركي في دفع مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما يتوقع أن يسهم اعتماد الميزانية العامة للاتحاد لعام 2026، وهي الأكبر في تاريخ الدولة، في تعزيز زخم النمو والاستثمارات الاستراتيجية، لا سيما في قطاع تكنولوجيا الطاقة.
