مع اقتراب أجهزة الألعاب الحالية من عامها الخامس في الأسواق، يعود الجدل مجدداً حول الجيل القادم من الألعاب المنزلية، وعلى رأسها بلاي ستيشن 6، ورغم التوقعات التقليدية التي اعتاد عليها اللاعبون مع كل دورة تقنية جديدة، تشير المعطيات الحالية إلى أن إطلاق PS6 قد لا يكون قريباً، وربما ليس ضروريا أيضًا في الوقت الراهن.
بحسب تقارير وتسريبات غير رسمية، فإن سوني ومايكروسوفت تواجهان تحديات صناعية واقتصادية تؤثر على خطط الجيل التالي. أبرز هذه التحديات هو الارتفاع الكبير في أسعار مكونات الأجهزة، خاصة ذاكرة الوصول العشوائي (RAM)، نتيجة الطلب الهائل من شركات الذكاء الاصطناعي التي تشتري هذه المكونات بكميات ضخمة لتشغيل مراكز البيانات، هذا الواقع ينعكس مباشرة على تكلفة التصنيع، وبالتالي على السعر النهائي للمستهلك.
ووفقاً لصحيفة "ميرور" البريطانية، تشير تقديرات متداولة إلى أن سعر بلاي ستيشن 6 قد يتجاوز 800 دولار عند الإطلاق، وهو رقم مرتفع مقارنة بما اعتاد عليه اللاعبون، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المعيشة عالمياً، ورغم أن جهاز Xbox القادم قد يُطرح بسعر أقل نسبياً، فإن الاتجاه العام يشير إلى أن الجيل القادم لن يكون في متناول الجميع بسهولة.
أما من حيث موعد إطلاق بلاي ستيشن 6، فلا يوجد حتى الآن أي إعلان رسمي من سوني، إلا أن معظم التقديرات تجمع على أن أواخر عام 2027 هو أقرب إطار زمني محتمل، في حال سارت الأمور دون تأجيلات إضافية، وهو ما يعني أن جهاز بلاي ستيشن 5 ما زال أمامه سنوات من الدعم والعمر الافتراضي.
المثير للاهتمام أن جزءاً كبيراً من مجتمع لاعبي بلاي ستيشن 6 لا يبدو متحمساً لهذه الخطوة، فقد عبّر العديد من المستخدمين على منصات مثل Reddit عن شعور غير مسبوق بعدم الاكتراث بالجيل الجديد، ويرى البعض أن القوة التقنية الحالية كافية تماماً، وأن المشكلة لا تكمن في العتاد، بل في نقص الألعاب الجديدة والمبتكرة.
هذا الرأي يدعمه أيضاً كولين موريارتي، مقدم بودكاست Sacred Symbols، الذي صرّح بأن تأجيل إطلاق بلاي ستيشن 6 قد يكون القرار الأفضل، مؤكداً أنه لا يرى طلباً حقيقياً من السوق على جهاز أقوى في الوقت الحالي.
في المحصلة، يبدو أن بلاي ستيشن 6 قادم لا محالة، لكن السؤال الأهم لم يعد: متى سيصدر؟ بل: هل نحتاجه الآن فعلاً؟ وبين ارتفاع الأسعار، وتشبع السوق، وتراجع الحماس، قد يكون التمهل هو الخيار الأذكى.
