أبرز ملامح دور المجموعات في مونديال روسيا

 خروج ألمانيا وحكم الفيديو ومفاجآت بلجيكا وكرواتيا أبرز ملامح دور المجموعات بمونديال روسيا 2018

لم يكن خروج أحد المنتخبات من حملة اللقب من الدور الأول بكأس العالم لكرة القدم للنسخة الثالثة على التوالي، الحدث البارز الوحيد في البطولة المقامة حاليا بروسيا، وإنما كان لتطبيق نظام حكم الفيديو المساعد (فار) والمفاجآت الإيجابية لمنتخبي كرواتيا وبلجيكا نصيب من الاهتمام الكبير خلال دور المجموعات الذي اختتمت منافساته أمس الخميس.

فقد شهدت النسختان الماضيتان من بطولة كأس العالم، اللتان أقيمتا في جنوب أفريقيا والبرازيل عامي 2010 و2014، خروج منتخبي إيطاليا وإسبانيا، على الترتيب، من الدور الأول بعد أن توج كل منهما باللقب في النسخة السابقة.

ومع ذلك، لم يتخيل أشد المتشائمين لدى انطلاق النسخة الحالية من كأس العالم في 14 يونيو الجاري، أن يواجه المنتخب الألماني المصير نفسه بعد اعتلاء منصة التتويج في 2014، لتكون المرة الأولى التي تودع فيها ألمانيا منافسات المونديال منذ 80 عاما.

وكانت كبوة المنتخب الألماني هي الأبرز في صفوف المنتخبات التي كانت مرشحة بقوة للمنافسة على اللقب، لكنها لم تكن الوحيدة.

فقد تعثر المنتخب الأرجنتيني، وصيف بطل مونديال 2014، بشكل كبير ووقف على بوابة الخروج من الدور الأول، لكنه نجا بأعجوبة وانتزع بطاقة التأهل من المركز الثاني في مجموعته مستفيدا من نتائج منافسيه.

كذلك غاب المنتخب الإسباني عن مستوياته المعهودة، بعد أن واجه حالة من الاضطراب إثر إقالة جولين لوبيتيجي من منصب المدير الفني وتعيين فيرناندو هييرو بدلا منه، عشية افتتاح البطولة وقبل يومين فقط من المباراة الأولى لإسبانيا.

كذلك واجه المنتخب البرازيلي بعض المعاناة لكنه استفاد من أهداف اللحظات الأخيرة، ولم يظهر المنتخب الفرنسي بالمستويات التي كانت متوقعة منه في ظل تواجد كتيبة هائلة من النجوم في صفوفه.

بينما جاءت العروض القوية من المنتخبات التي غابت عن إطار الترشيحات قبل البطولة، ومنها المنتخب المكسيكي الذي فجر مفاجأة بفوزه على ألمانيا 1 / صفر في الجولة الأولى من مباريات دور المجموعات، كما تعادل منتخب أيسلندا مع الأرجنتين 1 / 1 ، وقدم المنتخب المغربي أداء مبهرا أمام نظيره الإسباني وتعادل معه 2 / 2 ، قبل أن يودع المغرب منافسات البطولة.

وكانت المفاجآت الأبرز من نصيب المنتخبين البلجيكي، الذي يضم النجم إيدين هازارد، والكرواتي، الذي يضم لوكا مودريتش، حيث حقق كل منهما ثلاثة انتصارات ليتأهل إلى دور الستة عشر بالعلامة الكاملة، وقد فجر المنتخب الكرواتي مفاجأة من العيار الثقيل بفوزه على نظيره الأرجنتيني 3 / صفر في حضور النجم ليونيل ميسي.

كذلك قدم المنتخب الإنجليزي عروضاً مقنعة مستفيدا من تألق نجمه هاري كين الذي يتصدر قائمة هدافي المونديال حتى الآن برصيد خمسة أهداف.

وسجل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ثلاثية (هاتريك) في المباراة التي انتهت بتعادل مثير مع المنتخب الإسباني 3 / 3 في الجولة الأولى كما سجل هدف الفوز 1 / صفر في شباك المغرب ، لكنه أهدر ضربة جزاء في المباراة التي انتهت بالتعادل مع غيران 1 / 1 كما حالفة الحظ في عدم الحصول على بطاقة حمراء إثر توجيه ضربة للاعب من الفريق المنافس.

كذلك أضاع ليونيل ميسي ضربة جزاء للأرجنتين في المباراة الأولى أمام أيسلندا لكنه سجل في المباراة الحاسمة التي انتهت بالفوز على نيجيريا 2 / 1 ، كما سجل نيمار للمنتخب البرازيلي في شباك كوستاريكا، لكنه استحوذ على عناوين سلبية في الصحف بسبب حصوله على إنذار بشكل لم يكن مبررا، حيث اعترض على التحكيم.

وخلال منافسات الدور الأول، الذي شهد 48 مباراة من إجمالي 64 مباراة بالبطولة، استحوذ نظام حكم الفيديو المساعد (فار)، الذي يطبق للمرة الأولى في كأس العالم، على نصيب كبير من الاهتمام والجدل الإيجابي أحيانا والسلبي في أحيان أخرى.

فقد ساعد في عدم منح ضربة جزاء لنيمار لم تكن مستحقة كما أكدت صحة الهدف الأول لكوريا الجنوبية في شباك ألمانيا في المباراة التي حسمت مصير منتخب الماكينات بالخروج من الدور الأول، وقد كان له دور في احتساب 24 ضربة جزاء، وهو رقم قياسي في تاريخ المونديال.

وأعلن الاتحاد الدولي (فيفا) اليوم الجمعة أن نظام حكم الفيديو المساعد حقق النجاح بعد أن رفع نسبة القرارات الصحيحة لحكام الساحة إلى أكثر من 99 بالمائة.

وقال بيرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام بالفيفا، في مؤتمر صحفي عقد اليوم في استاد "لوجنيكي" بالعاصمة موسكو، إنه جرى مراقبة 335 لقطة بها قرارات تحكيمية عبر نظام فار خلال المباريات الـ 48 بدور المجموعات في المونديال.

وأوضح كولينا أن 17 لقطة جرى مراجعة تسجيلاتها عبر النظام، ومنها 14 لقطة خرج حكام الساحة لمراجعتها عبر الشاشات المثبتة على جانب الملعب.

وأضاف كولينا إن 95 بالمائة من القرارات التحكيمية ال335 كانت صحيحة بدون استخدام النظام ، لكن نسبة القرارات الصحيحة ارتفعت إلى 3ر99 بالمائة ، بمساعدة نظام حكم الفيديو المساعد.

ووصف كولينا الأرقام بأنها "قريبة جدا من المثالية"، ولكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه يصعب الوصول إلى المثالية التامة بسبب اختلاف وجهات النظر لبعض الحالات.

تعليقات

تعليقات