يخوض مانشستر يونايتد تحديا صعبا أمام تألق برشلونة الإسباني، بينما يدخل الجيل الشاب لنادي أياكس أمستردام الهولندي في اختبار أمام تعطش يوفنتوس الإيطالي وخبرته، في ذهاب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم اليوم.
وعلى ملعب أولد ترافورد، سيكون مانشستر يونايتد «الشياطين الحمر» ومدربه النرويجي أولي غونار سولسكاير على موعد مع برشلونة ونجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي، في تكرار لنهائي العامين 2009 و2011 اللذين خرجا بنتيجتهما النادي الكاتالوني منتصراً.
اهتمام
ورغم أنه الأقل ترشيحا من بين الفرق الإنجليزية الأربعة المتأهلة لهذا الدور، يجتذب مانشستر يونايتد قدرا هائلا من الاهتمام والتركيز باستضافته برشلونة. ويتطلع برشلونة إلى الفوز في الموسم الحالي بالثلاثية (دوري وكأس إسبانيا ودوري الأبطال) للمرة الثالثة في تاريخه، حيث سبق له التتويج بهذه الثلاثية في كل من عامي 2009 و2015.
ويقترب برشلونة بشدة من الدفاع عن لقب الدوري الإسباني، كما وصل الفريق لنهائي كأس إسبانيا إضافة للترشيحات الهائلة التي ترافقه في دوري الأبطال.
3
وودع برشلونة البطولة من دور الثمانية في كل من المواسم الثلاثة الماضية، ولكن الفريق بقيادة المهاجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يبدو مفعما بالثقة حاليا بعد الفوز على أتلتيكو مدريد 2 - 0 يوم السبت الماضي، وهو الفوز الذي وضع الفريق على أعتاب الفوز بلقب الدوري الإسباني.
تطور
ويدخل يونايتد هذه المرحلة بعد إقصاء باريس سان جيرمان الفرنسي في ثمن النهائي، بفوز غال 3-1 في العاصمة الفرنسية بعد التأخر 0 -2 على ملعبه. وفي حين سيعول المدرب النرويجي الذي منح فريقه لقب دوري الأبطال 1999 على حساب بايرن ميونيخ في نهائي على ملعب برشلونة كامب نو، على التحسن الإيجابي الذي أدخله على «الشياطين الحمر» منذ تعيينه بدلا من البرتغالي جوزيه مورينيو في ديسمبر، سيكون في مواجهة فريق يقدم أداء لافتا في الفترة الماضية أبعده في صدارة ترتيب الدوري الإسباني بفارق 11 نقطة عن أتلتيكو مدريد، وقرّبه من لقب ثان تواليا.
قناعة
وعلى رغم بعض النتائج السلبية التي حققها مؤخراً، بخسارته ثلاث مباريات في آخر أربع في مختلف المسابقات، يبدي سولسكاير اقتناعه بقدرة فريقه على العبور إلى نصف النهائي للمرة الأولى منذ 2011، لا سيما وأنه يأمل في إحياء روحية 1999 في صفوف فريقه.
وقال سولسكاير في مقابلة مع شبكة «اي أس بي أن»: «عندما عدت إلى هنا كمدرب فكرت كثيرا في ما يجعل الفريق فائزا. إلى ماذا نحتاج فعلا لنفوز على الساحة الأبرز؟ أنا لست شخصا يستند إلى أمجاده السابقة».
ترقب
وبعد المفاجأة التي حققها نادي العاصمة الهولندية بإقصاء بطل المواسم الثلاثة الأخيرة ريال مدريد من الدور ثمن النهائي، سيكون «أحفاد» يوهان كرويف على الملعب الحامل اسمه، أمام طموح المضي في مسيرة رفع اللقب للمرة الأولى منذ 1995، علما بأنهم بلغوا هذه المرحلة من المسابقة القارية للمرة الأولى منذ عام 2003.
الفريق الهولندي الذي عرف على امتداد تاريخه بضخ المواهب الشابة على امتداد الأندية الكبرى في القارة، يكرر الأمر هذا الموسم بوجود نجوم صاعدة مثل فرنكي دي يونغ المنتقل في الصيف المقبل إلى برشلونة والذي لم يتجاوز الحادية والعشرين من العمر، وماتياس دي ليخت الذي يصغره بعامين، ومعهما المغربي حكيم زياش ابن السادسة والعشرين عاما، والصربي «الخبير» دوسان تاديتش ابن الثلاثين عاماً.
مفاجأة
حقق أياكس مفاجأة في الدور الماضي. فبعدما أنهى مباراة الذهاب على أرضه ضد ريال مدريد خاسرا 1-2، قدم نادي العاصمة الهولندية أداء رائعا على ملعب سانتياغو برنابيو في الإياب، وتفوق بنتيجة 4-1 في مباراة أظهر فيها لاعبوه، لا سيما تاديتش، لمحات من الأجمل هذا الموسم.
تميز
وقال تاديتش بعد تلك المباراة «مع مرور الوقت سنستوعب ما قمنا به. الآن نريد أن نستمتع بكرة القدم التي نقدمها، الأمر مميز فعلاً».
عاد تاديتش في العام الماضي إلى الدوري الهولندي من بوابة أياكس، قادما من ساوثمبتون الإنجليزي، شأنه شأن دالي بليند (29) من مانشستر يونايتد، ضمن استراتيجية وضعها أياكس لا سيما رئيسه التنفيذي الحارس السابق إدوين فان در سار والمدير التقني مارك أوفرمارس، لإحاطة لاعبيهما الشبان بعناصر من ذوي الخبرة القادرين على توجيه مواهبهم.
هدف
وبإشراف الإدارة الفنية للمدرب إريك تن هاغ، يمضي أياكس في سعيه لاستعادة لقب الدوري المحلي للمرة الأولى منذ 2014، وهو يتساوى بالنقاط مع المتصدر إيندهوفن قبل خمس مراحل من النهاية، وبلغ نهائي مسابقة الكأس المحلية، ويسعى لبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال القاري للمرة الأولى منذ 1997 عندما أقصي على يد يوفنتوس.
مواجهة
وقبل عام من تلك المواجهة، كان الموعد الأبرز بين الفريقين في المسابقة، حين تفوق يوفنتوس في نهائي 1996 بركلات الترجيح 4-2، وأحرز لقبه الثاني، لكنه فشل في تكراره على رغم بلوغه النهائي خمس مرات بعد ذلك.
رغبة
قال سيرجيو بوسكيتس لاعب برشلونة: «رغبت دائماً في اللعب على ملعب أولد ترافورد (...) مانشستر يونايتد يتمتع بفلسفة مختلفة عن فريقنا. أداؤهم يتمحور بشكل كبير حول الجانب البدني والهجمات المرتدة».
لمتابعة التفاصيل اقرأ أيضاً:

