يقف العالم على أبواب دورة الألعاب الأولمبية في اليابان «طوكيو 2020» ومع اقتراب موعد انطلاق فعاليات الدورة والمقرر 24 يوليو المقبل، يزداد سعي جميع الدول للتغلب على فيروس كورونا، حيث أفادت الصين بأن الفيروس سيختفي نهائياً خلال ابريل المقبل، خاصة في ظل المساعي الدولية الحثيثة للتوصل لابتكار مضاد يقضي على كورونا.
ورغم أن الأوبئة لا تتوقف، فإن الرياضة دائما تفوز في موقعة الفيروسات، حيث أقيمت دورة أولمبياد لندن 2012 رغم ظهور «متلازمة الشرق الأوسط التنفسية» (سارس)، وأقيمت دورة «أولمبياد ريو 2016» رغم وجود فيروس زيكا، واستضافت سنغافورة «آسياد الشباب»، بمشاركة أكثر من 1333 لاعباً ولاعبة، في ظل انتشار وباء انفلونزا الخنازير «إتش 1 إن 1» في 2009.
وأثر فيروس كورونا منذ ظهوره، سلبياً على الحركة الرياضية في العالم، من خلال نقل وتأجيل مباريات، مثلما حدث مؤخراً بتأجيل مباريات الدوري الإيطالي، وفي البطولات الآسيوية.
وتراقب اللجنة الأولمبية الدولية ومنظمة الصحة العالمية الموقف استعداداً لاتخاذ الإجراءات المناسبة قبل «طوكيو 2020».
انتصارات الرياضة على الأوبئة والكوارث لا تحصى ولا تعد، فكم من بطولة هددتها فيروسات وأمراض ثم أقيمت في موعدها ووسط حضور جماهيري غفير.
ورغم مخاطر كورونا فإن منظمي أولمبياد «طوكيو 2020» لم يفكروا في إلغاء الدورة، إلا أنهم أكدوا أهمية اتخاذ إجراءات يتم الاتفاق عليها مع منظمة الصحة العالمية واللجنة الأولمبية الدولية، في ظل تسارع الإصابات.
وتحدو العالم آمال كبيرة بالتخلص من داء كورونا قبل انطلاق الأولمبياد لتقام أكبر تظاهرة رياضية في موعدها وسط أجواء اعتيادية.
نقل مباريات
ولكن تحدي الاتحادات الرياضية لكورونا لا يعني أبداً أن لا تتخذ الإجراءات الوقائية لحماية الرياضيين والجماهير، فقد اتخذ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قرارات احترازية، ومنها نقل مباريات تصفيات كرة القدم النسائية للألعاب الأولمبية في طوكيو 2020، إلى شرق الصين، بعدما كان من المقرر عقدها في إقليم ووهان خلال الشهر الجاري.
وقام «الآسيوي» بتأجيل مباريات الأندية الصينية في الدور الأول للمجموعات شرق القارة في دوري الأبطال، وربما يدفع انتشار الفيروس في أندية آسيوية أخرى، إلى إجراء تعديلات على بطولتي دوري الأبطال وكأس الاتحاد، والتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات مونديال 2022 وكأس آسيا 2023، والمشارك فيها منتخبنا الأول.
وقرر الاتحاد الآسيوي تأجيل كأس آسيا لكرة الصالات في تركمانستان.
وأوضح أن تفشي فيروس كورونا، هو ما دفعه إلى تأجيل المنافسات.
تاريخ
والمعروف أن هناك تاريخاً طويلاً من الأمراض الخطيرة غير المعروفة من قبل، بدأ في الظهور بداية من عام 1957، عندما انتشرت الانفلونزا الآسيوية على نطاق واسع حول العالم، وخلفت ما يزيد على مليون وفاة، ثم انتشر في الستينيات من القرن الماضي، فيروس إنفلونزا هونغ كونغ، وتسبب في مليوني وفاة، وظهرت إنفلونزا الخنازير «أتش 1 أن 1» في 2009، وفيروس زيكا في عام 2016، وحمى إيبولا عام 2014.
2002
هزمت كوريا الجنوبية واليابان، وباء متلازمة الجهاز التنفسي الحاد، والمعروف باسم سارس في جنوبي الصين، والذي أدى إلى وفاة 800 شخص في العالم، ونظمت النسخة 17 من كأس العالم لكرة القدم عام 2002، وهو العام نفسه الذي ظهر فيه المرض.
2008
نظمت العاصمة الصينية بكين، دورة الألعاب الأولمبية 2008، ووقتها كانت التحذيرات الطبية مرتفعة بشأن تفشي الحمى الثلاثية.
وأعلنت الصين عن ثقتها بالسيطرة على تفشي المرض بأساليب وقائية فعالة، وسجلت المدينة 4496 حالة إصابة، وتوفيت من بينها 22 حالة، إلا أن بكين ظلت بعيدة عن الوباء، لتمر دورة الأولمبياد بسلام.
9
تعد مشاركة الإمارات في أولمبياد «طوكيو 2020»، التاسعة في تاريخ تواجدها بالدورات الأولمبية، وكانت البداية بدورة لوس انجليس عام 1984، وتوالت بعدها المشاركات بانتظام ومن دون غياب حتى الدورة الأخيرة «ريو دي جانيرو 2016».
«لندن 2012».. المصافحة ممنوعة
حذرت اللجنة الأولمبية في بريطانيا، رياضييها من مصافحة منافسيهم والشخصيات البارزة خلال أولمبياد لندن 2012، خشية أن يؤثر انتقال الأمراض على فرص نجاح التنظيم، وهو العام الذي ظهر فيه الجيل الأول من فيروس كورونا، والذي صار يعرف باسم «متلازمة الشرق الأوسط التنفسية» أو «متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد»، وأطلق عليه في بادئ الأمر اسم «فيروس كورونا الجديد»، مثلما هو الحال مع فيروس ووهان الحالي في الصين.
وجاءت التحذيرات البريطانية، مع مشاركة نحو 10 آلاف رياضي في منافسات الأولمبياد، ومشاركة الرياضيين البريطانيين، لأماكن الإقامة والوجبات الغذائية مع منافسين من أكثر من 200 دولة أخرى، خاصة أن الفيروس أصاب أكثر من 5000 شخص.
وشاركت الرياضة الإماراتية في تلك الدورة ببعثة كبيرة، ووصفت وقتها بالمشاركة التاريخية كونها الأكبر في تاريخ الرياضة بالدولة.
«إيبولا» ينقل أمم أفريقيا
رغم المخاوف من مرض إيبولا، لم تتأجل النسخة 33 من كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، حيث أقيمت في غينيا الاستوائية، من 17 يناير إلى 8 فبراير 2015، بعدما اعتذرت المغرب عن عدم استضافة البطولة، بسبب انتشار المرض في عدد من الدول الأفريقية، والذي عرفه العالم في ديسمبر 2013.
وانتشر بعدها فيروس إيبولا القاتل، شديد العدوى، بسرعة عبر غينيا، إلى ليبيريا وسيراليون المجاورتين، وكاد أن يتسبب بانهيار اقتصادات البلدان الثلاثة.
وخلال العام الأول، توفي حوالي 6000 شخص جراء الفيروس، والذي ضرب مجدداً جمهورية الكونغو الديمقراطية، في 2018، وأسفر عن وفاة 2200 شخص، وهو ما ألقى بظلاله على الحركة الرياضية في القارة الأفريقية خلال تلك الفترة.
اقرأ أيضاً:
