ما زالت مسألة قيام السلطات السورية ببسط نفوذها الكامل والسيطرة على الأمن والاستقرار مسألة خطرة ومتأرجحة للغاية، وتهدد الأمن والاستقرار في البلاد.
آخر هذه الأزمات هي تلك التوترات في حلب منذ ساعات بين قوات حركة «قسد» وسلطات الأمن الحكومي.
مثل ذلك كانت هناك إشكاليات طائفية وأمنية مع طائفة العلويين في اللاذقية ومنطقة الساحل السوري، وقبلها مصادمات عنيفة مع طائفة الدروز في السويداء، حتى استدعى الأمر تدخلاً إسرائيلياً مباشراً.
الإرث المؤلم الذي تركه حكم آل الأسد أكثر من نصف قرن هو وجود ثأرات طائفية بين الدروز والأكراد والسنة، وأخيراً انضم إليهم العلويون بعد سقوط حكم الأسد.
هناك أيضاً بقايا النظام الأمني السوري السابق، بقايا «حزب الله»، بقايا ميليشيات ومرتزقة، بقايا قوات خاصة روسية، وبقايا استخبارات أمريكية، وقوات مدعومة من تركيا.
كيف يمكن بسط كامل سلطة الدولة من دمشق على مناطق البلاد كافة والسكان كافة في سوريا؟ تلك مسألة صعبة وتحدٍ مكلف ومؤلم وباهظ النتائج.
كيف يمكن للنظام الحاكم في سوريا ألا يكون رئيساً – فقط – على دمشق ومحيطها؟