الاستيطان «فيروس» السلام

ما هو المعيار الصادق أو المقياس الموضوعي للحكم على حقيقة نوايا وأفعال حكومة بيبي نتانياهو تجاه أي تقدم في حل الدولتين؟ دون أي انحياز أو تزايد أو كراهية، يمكن اعتبار هذا المقياس هو على أي حد تقف هذه الحكومة مع أو ضد مشروعات الاستيطان.

من يرد السلام فلا يفكر في مزيد من الاستيطان، وقضم وضم الأراضي على حساب أصحابها وسكانها الأصليين.

من يرد السلام فلا يرصد ميزانيات استثنائية إضافية لبناء مستعمرات جديدة على أرض مغتصبة.

من يرد السلام أو يدعيه فلا يرسل قوات من الأمن الداخلي والجيش المقاتل لحماية عصابات المستوطنين المسلحة من الدولة للاعتداء على مزارع وأراضي الفلسطينيين الذين يملكونها منذ عشرات السنين.

من يرد السلام أو يدعيه فلا يقتل ويدمر أو يحرق منازل أو مزارع الغير. الاستيطان عمل يدينه القانون الدولي ويرفض كل الإجراءات الخاضعة لقضم وضم الأراضي المترتبة عليه.

المذهل أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت – تاريخياً – تقف بشدة ضد كل أعمال الضم والاستيطان على المستوى العالمي، وأنها كانت من الدول الرافضة لإجراءات الاستيطان، بل من الدول التي أسهمت في تشكيل قرارات الإدانة في عرف وميثاق الأمم المتحدة. الاستيطان جريمة مرفوضة دولياً وأمريكياً، لكن في حالة إسرائيل يتم غض البصر!