خير الإمارات يجوب الأرض

حيثما تذهب أو يذهب أصدقاؤك أو أهلك إلى أي بقعة من بقاع الأرض ستجد من يكلمك عن مسجد بناه إماراتي، أو يحمل اسم سيدة إماراتية، أو عن مستشفى، أو مدرسة، أو أحياناً جامعة، أو كلية تم إنشاؤها بتمويل من الإمارات.

من أقصى جزر الملايا والفلبين إلى أواسط وغربي أفريقيا، في مناطق لا يخطر على البال أن يذهب إليها الإنسان سواء للسياحة، أو للاستثمار، ولكن ذهب إليها الخير الإماراتي.

قصص تتكرر وينقلها أصدقاؤنا وأهلنا حينما يسافرون للسياحة أو للعلاج دائماً يسمعون من أهل تلك البلاد، ومن البسطاء منهم، من السائقين، ومن العاملين في المحال والمطاعم الذين جاؤوا من قرى بعيدة، ومن أماكن معزولة، ولكنهم يقولون في قريتي أو بالقرب من بيتي مسجد بناه أهل الخير من الإمارات.

هذه الحالة من انتشار الخير في كل مكان والتي يقوم بها أبناء الإمارات وبناتها قربة لله سبحانه وتعالى، ورغبة في عمل الخير، وترك صدقة جارية على من مات من أهلهم، وأحبابهم أصبحت أحد أهم رموز القوة الناعمة لدولة الإمارات، ومن أفضل وسائل ذكر هذه الدولة على ألسنة الناس بالطيب من القول، فدائماً يذكرونها بفعل الخير.

هذا السلوك لم يبدأ الآن وإنما كان هناك منذ عشرات السنين منذ أن بدأت تتدفق خيرات الله على الإمارات، وأهلها أدركوا حقيقة وطبيعة هذه النعمة التي تفضل الله بها عليهم، واستخدموها في ما يرضي الله ويديم الذكر الطيب لبلادهم، ويجري صداقات جارية على أرواح أحبابهم.

تكمن أهمية التذكير بهذا الجانب من الحضور الإماراتي حول العالم في التشجيع على الاستمرار في عمل الخير من خلال المؤسسات الرسمية التي فوضتها الدولة بهذا الجانب من الدعم الدولي للمحتاجين من مختلف شعوب الأرض، هذه الهيئات هي التي تدلنا على الأماكن التي تستحق أن نقوم بعمل الخير فيها، حتى لا يكون ما نقوم به تكراراً، أو إهداراً للأموال.

هناك مجتمعات في العالم الإسلامي أو في العالم أجمع تحتاج أن نمد لها يد العون ولكن الرشد في تنفيذ هذه الرغبات، وفي تحقيق هذه الأهداف النبيلة يستلزم أن نعتمد على الجهات الرسمية التي تعرف الأماكن الأحق والأكثر احتياجاً.

ولا بد من التأكيد هنا أن عمل الخير مفتوح على كل المجالات، وكل جوانب حياة الإنسان فأحياناً يكون تأسيس مدرسة أو بناء مستشفى أو حفر بئر له نفس ثواب تأسيس المسجد، وقد يزيد لأن فيه تحقيق مصالح الناس والحفاظ على حياتهم واستدامة الخير لهم، ولذلك لا بد من توسيع مفهوم عمل الخير ليشمل كل أنواع البر التي وجه إليها ديننا الحنيف.