من بين من حظي بشيء من الاهتمام العربي ضمن رموز الغناء الأردني، الفنان عبده موسى، وذلك بسبب ارتباط اسمه وغنائه بالفنانة اللبنانية الجميلة هيام يونس، التي شكلت معه ثنائياً بارزاً، فقدما معاً العديد من الأغاني الفلكلورية التي لا تبارح ذاكرة جيل الستينيات والسبعينيات، مثل: «سافر يا حبيبي وارجع»، و«يا طير ياللي طائر»، و«جدلي يا أم الجدايل»، و«لأطلع ع راس الجبل».
كما شارك في أداء العديد من الأغنيات مع هيام يونس وغادة محمود وسهام الصفدي وسهام شماس وسلوى العاص (سلوى)، ودرّب الفنان السوري دريد لحام على أداء أغنية «يا عنيّد يا يابا»، في الجزء الثاني من مسلسل «صح النوم»، الذي صور في الأردن. ثم فضّل التلحين على الغناء، فقدم ألحانه البدوية والفلكلورية لفنانين مثل غادة محمود وسميرة توفيق وسهام الصفدي ودلال الشمالي وسلوى العاص وسعاد توفيق وسماهر وكروان ونازك.
لكن قمة مشاركاته ونجاحاته هذه كانت في لندن، حينما غنى مع عبد الحليم حافظ بقاعة «ألبرت هول» العريقة، حيث قدمه العندليب للجمهور، مطلقاً عليه لقب «مطرب الصحراء العربية». ومما ذكرته عنه صحيفة «الدستور» الأردنية ( 18 /1/ 2023)، أن الأخوين رحباني (عاصي ومنصور)، أعجبا بلحن موّال الشروقي الذي أداه عبده موسى، والمشهور بمطلعه «يا مرحبا يا هلا منين الركب من وين»، فاستأذنا من مدير الإذاعة آنذاك وصفي التل لاستخدام اللحن، فأذن لهما، واستخدماه في بداية أغنية «قتّالة عيون الهوى قتّالة». نال عبده موسى، الذي حافظ طوال سنوات عمره الفني على ارتداء لباسه التقليدي (الثوب والمشلح والعقال والكوفية)، واحتضان الربابة، على العديد من التكريمات، من أهمها حصوله على جائزة أفضل مطرب وعازف على الربابة في مهرجان تونس الغنائي عام 1971، وجائزة الدولة التقديرية من بلاده في عام 1996 (بعد وفاته).
ونختتم بالإشارة إلى أن عبده موسى أنجب سبعة من البنين (حسين وحسن وبسام وصبحي وصبري وفتحي ومحمد)، وثلاثاً من البنات، وحرص أن يتلقوا جميعاً التعليم، الذي حُرم هو منه، فتخرجوا في الطب والفن والمحاماة والإعلام.

