أجمل ما يمكن أن نمنحه للإنسان هو شعوره بأنه قادر على أن يعيش حياته كما يتمنى، وأن يختار طريقه بثقة، دون أن تقف التحديات حائلاً بينه وبين أحلامه.
فقد تكون لفتة بسيطة، أو فرصة تُمنح في الوقت المناسب، كافية لإحداث فرق في حياة أحد أصحاب الهمم، فتكتسب الجهود المبذولة لخدمتهم معناها الإنساني الحقيقي. بهذه الروح الإنسانية، جاء «الملتقى الدولي الثامن لأخصائيي مؤسسات أصحاب الهمم» الذي استضافته دبي، ليفتح نافذة على حكايات وتجارب تستحق أن نصغي إليها، ويعيد طرح سؤال جوهري:
كيف نجعل الدمج تجربة يشعر بها الإنسان في تفاصيل يومه؟ فالدمج الحقيقي لا يتحقق بمجرد فتح الأبواب، وإنما بتهيئة بيئة يشعر فيها الإنسان بأن حضوره مقدّر، وصوته مسموع، واحتياجاته مفهومة.
وفي خطوة تعكس هذا التوجه، شهد الملتقى إطلاق «المؤشر العربي للتجربة الدامجة»، الذي يفتح مجالاً أوسع لفهم أثر الخدمات في حياة أصحاب الهمم، من خلال الإصغاء إلى آرائهم والتعرف إلى ما يواجهونه من تحديات، وما يحملونه من تطلعات. فنجاح أي مبادرة لا يكتمل بمجرد تنفيذها، وإنما بما تمنحه للإنسان من راحة وطمأنينة، وما تضيفه إلى ثقته بقدراته واستقلاليته.
وتتجلى أهمية المؤشر في كونه خطوة نحو بناء ثقافة مؤسسية أكثر قرباً من أصحاب الهمم، تجعل من ملاحظاتهم وتجاربهم اليومية مصدراً للتعلم والتحسين. وهو لا يسعى إلى المفاضلة بين الجهات، بل إلى مساعدتها على اكتشاف فرص جديدة للارتقاء بأدائها.
ولعل ما يمنح هذا الملتقى قيمته أنه جمع خبرات ورؤى مختلفة حول غاية إنسانية واحدة، وأعاد التأكيد على أن العمل مع أصحاب الهمم مسؤولية تتجاوز حدود التخصصات والمؤسسات. فكل معرفة نتبادلها، وكل تجربة نتعلم منها، يمكن أن تكون بداية لخطوة تمنح إنساناً مزيداً من الثقة.
مسار:
الدمج الحقيقي يمنح كل إنسان فرصة لتحقيق أحلامه.
