الثالث من نوفمبر من كل عام في دولة الإمارات يرمز إلى مناسبة وطنية كبيرة، وسمّي بيوم العلم، لأنه يرفع فيه علم الدولة على كل مؤسسة حكومية وكل بيت في إمارات دولة الإمارات.
رفع العلم في هذا اليوم في نظري واجب وطني، ويصدر فيه كل عام قرار من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
ورغم هذا القرار أرى بعضهم يتقاعس، فلا يرفع العلم على بيته، في حين أن القرار شمل المواطنين والمقيمين، وأرى من المقيمين من يلتزم بالقرار بشكل مشرف، فيزين بيته بأكثر من علم، ويظهر الابتهاج والسرور بشكل لافت للنظر.
أمثال هؤلاء من المواطنين والمقيمين نشكرهم على وطنيتهم، وقلنا بأن الوطنية هي روح لا ترتبط بالمواطن فقط، بل ربما توجد في غير المواطن أكثر إذا كان صادقاً في ولائه وانتمائه إلى أرض دولة الإمارات.
والحقيقة أن الاحتفال بالثالث من نوفمبر ليس تقديساً لليوم ذاته، وإنما احتفال بما جرى في مثل هذا اليوم التاريخي لدولة الإمارات، والشاعر العربي يقول:
الدار ليست بالبناء جميلةً
إنّ الديار جميلة بذويها
قد يعشق الإنسان أسوأ بقعة
ويزورها من أجل شخص فيها
إذن فلنقل سمعاً وطاعة إذا صدر قرار برفع العلم في هذا اليوم، ولنضعه على رؤوسنا وصدورنا، ولا نفرشه على الأرض ولا نلفه حول الخصور.
ولنتذكر في هذا اليوم البهيج ذلك اليوم المجيد الذي رفع فيه علم الاتحاد، وما الثالث من نوفمبر إلا تذكير وتجديد لذلك العهد، حيث رفع زايد راية الاتحاد، وبعد أن اختاره الله إلى جواره، تسلمها في 3 نوفمبر الشيخ خليفة بن زايد.
ومنه إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وهكذا يستمر الاتحاد ويستمر العطاء والتنمية، في ظل قيادة الشيخ محمد بن زايد الذي يعجز اللسان عن وصف شمائله، ويحتار القلم إذا أراد أن يكتب عن إنجازاته.
نعم... نفخر نحن بقيادتنا الرشيدة المتمثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وفي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
ونعتز بإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات، ونوابهم وأولياء العهود وجميع شيوخنا الكرام، وإننا نجدد ولاءنا لقيادتنا في هذا اليوم، ونسأل الله أن يديم الأمن والأمان على دولة الإمارات، وعلى كل من أراد الخير للبشرية.
