عندي سؤال صريح وواضح لا يمكن أن نتجاهل طرحه في هذه الأيام الدقيقة والصعبة في هذه المنطقة وفي هذا العالم؟
هل يمكن – الآن – وبعد كل ما حدث أن نثق في أي وعود أو تعهدات من النظام الإيراني الحالي؟
بالتأكيد لا مشكلة عندنا كعرب تجاه إخواننا وأشقائنا من أفراد الشعب الإيراني، لكن لدينا قلقاً ومخاوف مشروعة ومبررة من تلك القيادة التي تحكم وتصدر القرارات الكبرى في طهران الآن.
سبب طرح هذا التساؤل يرجح بعد انتهاء الاجتماع المفاجئ الذي تم في طهران بين دول حلف مكة والجانب الإيراني.
انتهى الاجتماع ولم نسمع كلمة طمأنة إيجابية من الجانب الإيراني.
حقيقة الأمر، أن القرار في طهران تتنازعه قوتان أو تياران: الأول هو تيار الحرس الثوري المتشدد، الذي يمثله محسن رضائي، والثاني هو التيار المتشدد البراجماتي الذي يمثله الرئيس بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي.
لذلك يمكن فهم لماذا اجتمع وفد تحالف مكة في اجتماعين منفصلين مع كل من هذين التيارين.
القرار في إيران الخاص بالحرب والسلام بالتفاوض أو القتال، ليس واضحاً وليس موحداً ولا تستحوذ عليه قوة واحدة، والأخطر لا يوجد فيه دور للمرشد الأعلى الذي كان – دائماً – منذ العام 1979 يلعب دور المحكم والمرجح للقرارات الكبرى بشكل نهائي.
لا أريد أن أفرط في التفاؤل أو التشاؤم، ولكن ما نراه رأي العين هذه الأيام من طهران لا يبشر بتسوية قريبة.
