وحين تصبح القراءة عادة لدى الأجيال الجديدة، فإن أثرها يتجاوز الفرد ليطال المجتمع بأكمله، فالأمم التي تستثمر في عقول أبنائها تؤسس لمستقبلها.
كلمات تختصر رسالة «تحدي القراءة العربي»، الذي تحول خلال عشرة أعوام من مسابقة لاختيار قارئ متميز إلى مشروع معرفي يستثمر في الإنسان، ويحفز الأجيال الجديدة على اكتشاف قدراتها.
واليوم تبدو ثمار هذا المشروع أكثر وضوحاً بعدما تجاوز عدد المشاركين 40 مليون طالب وطالبة من 60 دولة، في تجربة تؤكد قدرة المبادرات الطموحة على إحداث تغيير يتجاوز حدود الأرقام.
فكل كتاب يفتح أمام طفل نافذة جديدة للفهم، ويمنحه مفردات أوسع للتعبير، وشجاعة أكبر لطرح الأسئلة، وقدرة على التمييز بين الآراء والأفكار. ومن هنا تبدأ صناعة الإنسان القادر على التعلم والابتكار والمشاركة في بناء مجتمعه.
ولعل أجمل ما فيه أنه عزز ارتباط الأجيال الجديدة باللغة العربية بوصفها لغة معرفة وحياة، وأيقظ شغفها بالقراءة، مؤكداً أن حب الكتاب ينمو بالتشجيع وتوفير البيئة المناسبة. كما أعاد للمدرسة والأسرة دورهما المشترك في غرس حب الكتاب، وجعل القراءة تجربة تجمع بين متعة الاكتشاف والرغبة في التعلم.
