‏ مكانة علَم الدولة

العلَم هو رمز وجود الدولة في كل بلد، ورمز الشموخ والعزة والرفعة والقوة، وهو أيضاً رمز الشعور بالفخر بالانتماء إلى الأرض والولاء للقائد.

وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أكثر من مرة بأن علم الإمارات يظل دائماً عالياً، ويبقى رمزاً للسيادة والخير والرفعة والوحدة، وعنواناً للنهضة الشاملة.

وفي كل عام يوجّه سموه المؤسسات والوزارات والمقيمين والمواطنين إلى رفع العلم في الثالث من نوفمبر من كل عام، وسموه هو الذي بادر بإطلاق يوم العلم ابتداءً من نوفمبر عام 2012، وفي هذا اليوم من كل عام تحتفل الدولة بالمناسبة لتجديد الانتماء والولاء للقيادة والوطن.

لكن ما أريد التوقف عنده اليوم هو أن المؤسسات تحتفل بهذا اليوم وفق النظام، فترفع العلم لتعود بعد ذلك إلى وضعها المعتاد، غير أن الأهالي لا يعطون العلَم حقه من التقدير، فبعضهم يضعه في مكان غير مناسب، وبعضهم يعرضه بطريقة تقلل من قيمته، وبعضهم يتركه إلى أن يتقطع ويبهت لونه، وربما يطير مع الهواء فيبقى جزءٌ منه عالقاً بالعمود.

ثم إن من المعروف أن أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي يصدر في كل نوفمبر، ملزم للكل برفع العلم، لكن الملاحظ أن الكثيرين من المواطنين قبل المقيمين لا يرفعونه، وكأن الأمر لا يعنيهم، في حين أن كثيراً من المقيمين يهتمون بالعلم ويبدون حبهم لهذه الأرض وولاءهم للقيادة بشكل لائق، ويعتنون بالعلَم، إما بتجديده بين فترة وأخرى، وإما برفعه حتى مناسبة أخرى، ولا يتركونه يتمزق ويبهت، أو يتعرض إلى غير ذلك من العوارض.

إزاء هذا أقترح أن تكون هناك جهة تتابع أوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، برفع العلم، وتقيّم الملتزم والمهمل، ثم تكافئ الملتزم من باب التشجيع على حب النظام والجمال.

وأنا من جانبي أعتبر من يهتم بالعلَم ذا ضمير يقظ وحسّ مرهف، ووطنيته أكثر من مواطنته، وأنه عضو فعال في المجتمع يجب أن يشجع، ويستحق أن يكرّم ويقدر اهتمامه بعلَم دولة الإمارات، هذا رأيي وأتركه للمسؤولين مع الشكر.