أريد أن أعالج ملف مسألة حادث طائرة «فلاي دبي» من منظور مختلف، وهو منظور كيفية تعامل السوشيال ميديا مع هذا الحادث.
إنه حادث واحد واضح وصريح، ولكن له مائة تفسير ومائة رواية لم يتم حسمها بشكل رسمي ونهائي إلا منذ ساعات حينما ظهرت تحقيقات المدعي العام الإماراتي بشكل دقيق ونهائي.
من يرجع إلى وسائل التواصل في الأيام الأخيرة سوف يكتشف أن هناك روايات متضاربة تماماً حول تفاصيل الحادث وظروفه وملابساته، والدوافع وشخص الفاعل والمفعول به، والضحايا.
نحن نعيش في عصر اختراعات الرواية التي لا علاقة لها بالوقائع ولا الحقائق. لا يمكن لأي مخلوق أن يختلق قصة مثيرة على هواه من أجل كسب بعض المشاهدات أو الحصول على ارتفاع في نسب القراءة لصفحته.
هذا إذا كان الهدف هو الاختلاق من أجل الانتشار، ولكن هناك ما هو أكثر ضرراً وشروراً، وهو الاختلاق للحقائق وتزوير الواقع بهدف الإضرار بسمعة ومكانة بعض الدول أو الأفراد.
الكذب المتعمد بهدف الإضرار بمصالح الغير هو سمة أصبحت من ضمن سمات السوشيال ميديا الحالية لذلك لم يعد الإنسان يعرف أين هي الحقيقة.
من هنا ننصح الجميع باللجوء إلى المصادر المعتبرة التي تتصف بالمسؤولية، والتي لا تدخل في لعبة التزوير أو التلفيق.. لذلك كله كان من الأهمية بمكان أن يصدر بيان المدعي العام الإماراتي ليحسم الأمور وينقذنا من فوضى الأكاذيب.
