لا يوجد في حقيقة وواقع العلاقات الدولية منذ بدء الخليقة حتى قيام الساعة ما يمكن أن تطلق عليه «التطابق الكامل» في وجهات النظر.
«التطابق في وجهات النظر» هي عبارة بلاغية اخترعت في مجال الثقافة السياسية للبيانات الرسمية العربية.
«التطابق» هو مصطلح أدبي، لكنه لا يعبر عن واقع الحال بالنسبة للعلاقات بين أي دولتين لهما سيادتيهما.
«التطابق» الوحيد يأتي بأن تفرض دولة أخرى سياستها وأوامرها على الدولة التي تمثل الحلقة الأضعف، إنه «تطابق الإرغام»!
«الحلقة الأضعف» هي تلك الدولة أو الحكومة أو الميليشيا التي تأتمر بأوامر النظام الأمني، وتتلقى التمويل، والتعليمات من الدولة «المركز»!
هذا الأمر كان ينطبق على أوامر موسكو في زمن الشيوعية على دول الكتلة الشيوعية، وكان ينطبق على دور النظام الأمني السوري على لبنان وقت حكم نظام الأسد.
اليوم نعيش ذات التجربة حينما يتحرك الحوثي و«الحشد الشعبي» العراقي، و«حزب الله» اللبناني بأوامر من طهران تحت دعوى تطابق المسار والمصير!!
