هل تعدى الحوثي حدوده؟
أخطر ما يمكن أن تصاب به أي قوة مسلحة في أي زمان أو مكان هو حالة عدم معرفة «حدود القوة» التي لا يجب أن تتجاوزها.
«الحوثي» يلعب لعبة «عليَّ وعلى أعدائي»، سواء داخل الأراضي اليمنية، أو في سواحل البحر الأحمر أو على الحدود والتخوم المشتركة مع السعودية.
صاروخ باليستي على عدن، والآخر على جيزان، وسابقاً على فلسطين المحتلة، ذلك كله أعطى قيادة الحوثي نوعاً من غرور القوة حتى وصل به الأمر إلى تجاوز الخطوط الحمر ووصل إلى مشارف مضيق باب المندب.
«باب المندب» ليس مجرد قطعة جغرافيا، لكنه ممر مائي بحري دولي يتحكم في مسارات التجارة والطاقة في العالم.
«باب المندب» هو ممر بحري تنطبق عليه اتفاقية البحار الدولية الموقعة عام 1992 والتي تنص على أن هناك ممرات بحرية يجب أن تكون مفتوحة وحرة لمرور التجارة والأفراد في العالم دون أي قيود.
هنا يجب أن يعرف الحوثي أن دول المنطقة ودول العالم ذات المصالح التجارية لن تقف مكتوفة الأيدي تشاهد هذا العبث بمصالحها.
مضيق هرمز تسبب حتى الآن بخسارة الاقتصاد الأمريكي وحده 175 مليار دولار.
الحوثي يلعب بالنار!
