سمة هذه الحقبة الصعبة

ما هي السمة الأساسية لهذا العصر السياسي الذي نحياه الآن؟

أنه عالم السيولة، عدم اليقين، الارتباك، ارتفاع منسوب التوتر، تخبط وتأرجح في المؤشرات الاقتصادية، وعدم استقرار في الأسواق المالية.

أخطر ما في سمات هذه الحقبة هو سقوط القواعد المستقرة التي انتظم عليها عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية حتى بدايات هذه الألفية الجديدة.

هذا الوضع الغريب خلق حالة من «الغموض السلبي» في أذهان ونفوس أي محلل سياسي يحاول رسم صورة الحاضر أو المستقبل القريب.

الإرباك الأعظم يحدث الآن لأربعة أسباب رئيسية:

1. وصول دونالد ترامب إلى سدة الحكم في واشنطن.

2. الصعود القوي لكل من الصين والهند إلى صدارة القوى الدولية النافذة، خاصة أن مجموع تعدادهما يمثل 40% من تعداد إجمالي سكان العالم.

3. انشغال روسيا بوتين بصراع كبير مع أوروبا، بسبب الحرب مع أوكرانيا.

4. جنون وجموح كل من إيران وإسرائيل في منطقة الشرق الأوسط.

هذا العالم لا يتحمل بعد وباء كورونا، وحرب أوكرانيا، وصراعات الشرق الأوسط، المزيد من الهزات والاضطرابات.

إنه عصر صعب في زمن مرتبك للغاية.