واشنطن الآن في موسكو

هناك حدث مهم لا بد من التوقف عنده.

زيارة غاريد كوشنر، وستيف ويتكوف المبعوثين الخاصين للرئيس ترامب، والأكثر قرباً له من الناحية الشخصية، لموسكو منذ ساعات، هي حدث بالغ الأهمية.

أهمية الزيارة بشكل عام أنها تأتي بعد أكثر من عام من حالة «التوقف عن الوساطة والاتصال» مع موسكو، وتركيز كل المساعي الأمريكية لحلحلة الصراع الروسي عبر كييف والوساطة مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي.

وأهمية الزيارة تأتي أيضاً في وقت زادت فيه قدرات الردع والرد العسكري من قبل أوكرانيا بعد عمليات الضخ للمال والسلاح المتقدم من دول حلف شمال الأطلسي.

وتستشعر واشنطن خطر هذه المرحلة من المواجهة بعدما زاد منسوب استهداف المواقع المدنية والحيوية بين البلدين، ولجوء موسكو في الآونة الأخيرة إلى استخدام الصواريخ الباليستية ذات العمق والقدرة التدميرية العالية على أهداف مدنية واستراتيجية، وتردد أنباء عن وصول مسيّرات روسية إلى بولندا وألمانيا.

ذلك كله ينذر بمخاطر انفلات لا تريده واشنطن، وآخر ما يحتاجه الرئيس ترامب.

ما يهمنا في المنطقة، هو رغبة الرئيس الأمريكي في إحراز أي تقدم ممكن في الملف الروسي الأوكراني بعدما وصل إلى طرق شبه مسدودة في ملفات غزة ولبنان وإيران ومضيق هرمز.

الرئيس الآن يعيش ويده على قلبه بانتظار تأثيرات سياساته على انتخابات التجديد في مجلسي الشيوخ والنواب.