العملية العسكرية التي قامت بها القوات الأمريكية في المنطقة ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية أول من أمس «الأحد» تؤشر إلى نتائج عدة لا يمكن التغافل عنها:
أولاً: إن الحوار الدائر، والوساطات المختلفة مع طهران من عُمان إلى قطر إلى باكستان لم تؤدِ إلى نتائج مرضية يرتاح إليها الرئيس دونالد ترامب، تجعله يستبدل سلاح العقوبات والضربات العسكرية القاسية إلى منهج العودة إلى تنفيذ اتفاق النوايا.
ثانياً: يلاحظ أن الضربة الأمريكية كانت لجزيرة «لارك»، وهي جزيرة صغيرة في قلب مضيق هرمز، كاسرة بهذه الضربة هدنة من الضربات من شهر يوليو الماضي.
الضربة كانت لمنصتين من صواريخ الحرس الثوري في الجزيرة والتفسير الأمريكي لها أنها ضربة وقائية حتى لا تقوم البحرية الإيرانية بإعادة تلغيم مسارات البواخر والسفن في مضيق هرمز.
ويذكر أن البنتاجون أعلن منذ أيام أنه قام بتطهير مسار الألغام في هذا المضيق.
إذن الولايات المتحدة قامت في الفترة الماضية بثلاث سياسات متشددة للضغط الأقصى على إيران:
1. قرارات وزارة الخزانة الأمريكية بالعقوبات الاقتصادية والمالية الأقصى.
2. تطهير الألغام الإيرانية في المضيق.
3. ضربة وقائية لمنع إعادة التلغيم.
ذلك كله لعدم إعطاء أي متنفس متاح أو ممكن لإيران حتى لا تنصاع للشروط الأمريكية التي يصر عليها الرئيس ترامب.