وسط زخم هذه الأحداث المضطربة والتوتر العسكري ذي المنسوب العالي، والمخاوف الأمنية التي تحيط بمسرح عمليات الشرق الأوسط لا يجب أن نتغافل عن حدث بالغ الأهمية وهو ما يحدث في الضفة الغربية.
ما يحدث من استباحة حقوق السكان الأصليين تاريخياً وواقعياً في الضفة الغربية هذه الأيام هو خطر داهم على أي مشروع سلام فلسطيني – إسرائيلي.
في ظل اقتراب حملة انتخابات الكنيست الجديد الذي يجب أن تعلن نتائجه قبل يوم 27 أكتوبر المقبل فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي قرر أن يفتح الباب على مصراعيه لجنون وتوحش مشروعات اليمين المتطرف الديني الذي يقوده في الائتلاف الحاكم الحالي.
ومن أجل عيون هذا الائتلاف الذي يدعمه في الحصول على الأغلبية اللازمة في الكنيست فإن نتانياهو مستعد أن يفعل أي شيء وكل شيء حتى يرضيه تماماً، حتى يكون «قاطرة تجميع أصوات اليمين الشعبي الإسرائيلي».
بن غفير وسموتريتش يدعمان مشروع طرد السكان الفلسطينيين من الضفة بواسطة المستوطنين المسلحين مجاناً من قبل الدولة والذين يقومون بعمليات احتلال الأراضي وطرد الفلسطينيين من بيوتهم ومزارعهم بحماية، وتحت سمع وبصر الجيش والأمن.
هذه العمليات تمنع نهائياً أي اتصال جغرافي ممكن لإقامة أي كيان فلسطيني محتمل وتهدد كل أحلام وأوهام السلام.