محاولة لإنقاذ مبدأ التفاوض!

للمرة الألف بدأ الحديث العلني، وبدأت التسريبات المتعمدة تتحدث عن بدء التوصل إلى مبادئ اتفاق بين الطرفين الإيراني والأمريكي. تم تأكيد ذلك بتصريحات علنية من قِبل الرئيس دونالد ترامب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

المشكلة في المفاوضات، أي مفاوضات، في أي زمان ومكان، هي إن لم يكن هناك 3 شروط أساسية متوفرة لدى أطراف التفاوض، فإن مستقبل هذا الحوار هو الوصول إلى طريق مسدود وحدوث انتكاسة خطرة للغاية.

هذه الشروط هي:

1 - حسن نية الطرفين، بمعنى أن كل طرف يدخل هذه المفاوضات وهو راغب حقاً وصدقاً في التوصل إلى حل.

2 - أن كل طرف لديه هدف نهائي صريح وواضح ومحدد يبتغيه من أجل التوصل إلى اتفاق.

3 - أن كل طرف على استعداد للتوصل إلى حل أو حلول وسَط للقضايا المختلف حولها دون منطق الغالب الكامل في مقابل المهزوم الكامل بشكل واقعي يدرك حقائق الأمور.

أزمة كل طرف أنه يريد كل شيء لأنه يعتبر نفسه – صدقاً أو توهماً – المنتصر الكامل أو الطرف الأقل خسارة في هذه المواجهات العسكرية والحروب الاقتصادية.

يجب التذكير بأن اتفاق النوايا ذا الـ14 بنداً كان يعطي سقفاً زمنياً لتحويل اتفاق النوايا إلى اتفاق نهائي وهو سقف الـ60 يوماً منذ التوقيع.

وما نشهده الآن هو محاولة بائسة لإنقاذ السقف الزمني، وإننا حتى الآن لم نعقد جلسة حوار إيجابية منذ توقيع اتفاق النوايا!