إلى أين تذهب المنطقة؟

كلما قابلت أحداً – بالصدفة – في دبي أو القاهرة أو بيروت، يستوقفني كي يسألني سؤال المليار دولار: «يا أستاذ كيف ومتى سوف تنتهي هذه التوترات وعمليات التصعيد بين واشنطن وطهران»؟

في كل مرة يُطرح علي هذا السؤال أشعر بعدم القدرة على إعطاء صاحب السؤال الإجابة التي تشفي غليله.

في كل مرة أجيب: «العلم عند الله يا سيدي».

هذا الصراع الذي نحياه، له 4 علامات نادرة ومعقدة تجعله غامضاً وغير مفهوم وغير قابل للإجابة:

أولاً: إنه صراع بين 3 قوى يستحيل التنبؤ والتوقع لردود فعلها.

لدينا ترامب المتقلب، ونتانياهو المتوحش، والحرس الثوري المنفلت.

ثانياً: قواعد اللعبة الإقليمية كالعادة مرتبطة بقواعد اللعبة والتوازنات الدولية.

ونحن نعيش في عالم يعيد تشكيل نفسه وصياغة قواه.

ثالثاً: سمة هذا العصر حالة عدم التيقن.

رابعاً: نحن نعيش في عالم متقلب ومتذبذب مالياً واقتصادياً بسبب الأزمات المستمرة في القوانين والتشريعات والعقوبات الدولية والتعرفة الجمركية والأوضاع الجيواستراتيجية التي تؤثر على السلع الاستراتيجية وأهمها الطاقة والمواد الغذائية والأسمدة والمعادن.

كل هذه العناصر تطرح أسئلة صعبة أكثر من أنها تشي بأي إجابات مفيدة، لذلك يصعب على شخصي الضعيف الإجابة على كل من يسألني.