وأُطلق عليها في بريطانيا وعدد من الدول اسم «الكساد الطويل»، ثم جاء «الكساد الكبير» بين عامي 1929 و1939، الذي بدأ بانهيار بورصة نيويورك (وول ستريت) في 24 أكتوبر 1929، قبل أن تمتد تداعياته إلى أوروبا والعالم، متسبباً في معدلات بطالة غير مسبوقة وتراجع اقتصادي واسع.
فبفضل الرؤية الاستراتيجية لقيادتنا الرشيدة، والسياسات الاقتصادية المتوازنة، نجحت الدولة في الحفاظ على مؤشرات اقتصادية قوية تعكس متانة اقتصادها وثقة العالم بمستقبلها.
وإذا تجاوزنا التقارير والمؤشرات العالمية، ونظرنا إلى الأرقام والإنجازات المحلية، نجد أنها تؤكد استمرار الدولة في تحقيق مستهدفاتها وفق الخطط المستقبلية.
فمن المتوقع أن يسجل الاقتصاد الإماراتي نمواً حقيقياً يقارب 5 %، مع مساهمة القطاعات غير النفطية بما يقارب 75 % من هذا النمو، في ظل توقعات بوصول الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 695 مليار دولار أمريكي «2.55 تريليون درهم».
وعلى صعيد التنافسية العالمية، تصدرت دولة الإمارات المرتبة الأولى إقليمياً، وحلت في المركز العاشر عالمياً ضمن مؤشر «أفضل الدول لعام 2026».
وفي مجال الاستثمار، واصلت دبي ترسيخ مكانتها العالمية، بعدما تصدرت مدن العالم للعام الخامس على التوالي في استقطاب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين بالبيئة الاقتصادية والتشريعية التي توفرها الدولة. وأمام هذه الإنجازات، ندرك أن سر النجاح لا يكمن في الأرقام وحدها، بل في الرؤية والإرادة والعمل.
وهنا نستحضر كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي تؤكد أن كل فرد، حين يعمل بإخلاص واجتهاد وجودة عالية في موقعه، يسهم في صناعة مستقبل أكثر ازدهاراً لوطنه. حفظ الله دولة الإمارات قيادة وشعباً، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، ووفّق قيادتها الرشيدة لمواصلة مسيرة الإنجازات والريادة على المستويات كافة.