عصر «نظرية شمشون»!

نحن الآن، وفي هذه الأيام، بل في هذه الساعات، على حافة مفترق طرق تاريخي ما بين العودة لمائدة التفاوض أو اتساع منسوب التوتر، وارتفاع شكل وحجم المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

الآتي – لا قدّر الله – حدث سوف يتسع، بحيث تشترك فيه إسرائيل التواقة بشغف إلى التصعيد والمواجهة العسكرية مع إيران.

الآتي سوف يهدد دائرة السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بأكمله.

الآتي سوف يؤثر على الملاحة في بحر العرب، وعلى حركة التجارة في المنطقة، وعلى أسعار الطاقة والسلع والخدمات إلى الجميع من اليمن إلى الصين، ومن لبنان إلى الولايات المتحدة، ومن المغرب إلى شمال أوروبا.

اتساع المواجهة العسكرية – لا قدر الله – سيؤدي إلى خسائر كبرى.. سوف تؤدي إلى انخفاض معدلات التنمية العالمية، التي توقعها صندوق النقد الدولي للمجموع الكلي للاقتصاد العالمي، بحيث تتآكل أي احتمالات للتطور، وسوف تؤدي إلى تباطؤ في النمو، وارتفاع في الدين الكلي العالمي، وارتفاع في معدلات التضخم.

روح المسؤولية عن هذه التداعيات الخطرة الممكنة تغيب عن ذهن طرفي الصراع وكأننا نعيش في عصر ما قبل الميلاد، حيث كانت أسطورة «شمشون الجبار» قائمة على معادلة تقول: «عليّ وعلى أعدائي»، وتم يومها - حسب الرواية – هدم المعبد على رأس شمشون، وعلى رأس الجميع!