بعيداً عن قانون الغاب الذي يقضي بأن القوة الغاشمة هي التي تفرض الحق في العلاقات بين البشر نسأل بشكل علمي وقانوني «هل يجوز فرض رسوم على مرور السفن في مضيق هرمز»؟
الذي ينظم هذا الأمر هو اتفاقية البحار الدولية التي وقّع عليها معظم دول العالم، وهي تعرف باتفاقية البحار الدولية، والتي اعتمدت في ديسمبر 1982 في جامايكا.
توصف هذه الاتفاقية بأنها «دستور المحيطات»، حيث إنها تنظم كل شاردة وواردة في حقوق وواجبات الدول في شؤون الملاحة البحرية.
وفي هذه الاتفاقية نص صريح وواضح يسمى Transit passage، وهي مفسر ومفصل من المادة 37 إلى المادة 45، ولا يعطي أي دولة حق التدخل بالمرور في المضائق الدولية، ولا فرض رسوم عبور على هذا العبور.
الحالة الوحيدة التي يمكن المطالبة فيها بتكاليف مادية هي حالة تقديم خدمات عند التعطل أو التزويد بالوقود في حالات طارئة، ولكن لا يوجد إطلاقاً ما ينص على حق فرض أي تعرفة أو رسوم من أي نوع على السفن والناقلات العابرة، ولا يتم منعها أو اعتراضها.
المطالب الأخيرة التي نسمعها من إيران أو الرئيس ترامب بفرض رسوم هي «تحميل لدول العالم تكلفة الصراع العسكري العجيب الذي شهدناه في الآونة الأخيرة».
إن منطق أخذ منطقة استراتيجية كرهينة ومقايضة العالم عليها هو منطق قوة مفرطة لا علاقة لها بالقانون الدولي، ولا الأعراف السياسية التي استقر عليها عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية.