وإنما كيف يمكن إعادة الحياة إلى الكتاب، وكيف يمكن أن تصبح القراءة عادةً، وبعد أن تجاوز عدد المشاركين في تحدي القراءة العربي حاجز الـ 40 مليون طالب وطالبة من أكثر من 60 دولة، لم يعد التحدي مجرد مسابقة، بل أصبح واحداً من أكبر المشاريع الحضارية العربية التي استثمرت في الإنسان، قبل أي شيء آخر.
«القراءة هي البنية التحتية للتطور والتقدم والإبداع». حيث تختصر كلمات سموه فلسفة المبادرة، إيماناً بأن الأمم تبدأ رحلتها نحو المستقبل من بناء العقول ونشر المعرفة التي تمثل البنية التحتية التي تُشيَّد فوقها الحضارات، ويُبنى عليها الاقتصاد، وتُصنع بها القرارات، ويترسخ من خلالها الوعي.
وأوسع أفقاً، وأقدر على الحوار، وأكثر استعداداً لفهم العالم، فقد أثبت التحدي أن صناعة القارئ تتحقق برؤية طويلة المدى، تؤمن بأن التغيير الحقيقي يبدأ من صفحة كتاب، وأن الطفل الذي يقرأ اليوم، هو القائد والمفكر والمبتكر الذي سيصنع الغد.