رغم كل التطورات والصراعات والمستجدات التي تحدث في الشرق الأوسط، يتعين علينا ألا يأخذنا ذلك بعيداً عن مراقبة أحداث أخرى قد تبدو بعيدة عنا جغرافياً، إلا أنها ذات تأثير مباشر على قضايا وأمن منطقتنا.
أولى هذه القضايا ذلك التوتر المتصاعد سياسياً بين تركيا وإسرائيل وعمليات القصف الإعلامي والسياسي العالي بين تل أبيب وأنقرة.
تصريحات أردوغان، الأسبوع الماضي، عن مخاطر إسرائيل على المنطقة والعالم، ورفضه الكامل لسياستها، تعكس الغضب التركي من سياستها، خاصة موقفها من «حماس» في غزة، ومن عمليات القصف العسكري والاختراقات الأمنية، واحتلال الأراضي السورية.
ويذكر أن تركيا تعتبر «سوريا الشرع» دولة حليفة ونظاماً صديقاً، يقع تحت الوصاية أو الرعاية التركية.
من جانب آخر، صرح نتانياهو في حوار تلفزيوني، أول من أمس، بأن «تركيا تشكل خطراً على إسرائيل، وأنه يتعين على أردوغان أن يدرك أن الخلافة والوصاية العثمانية على المنطقة قد انتهت بعد 400 عام، وأن المنطقة الآن لديها دولة قوية مؤثرة، ولديها جيش قوي وحكومة مستقلة اسمها «إسرائيل» (على حد وصفه)».
من ناحية أخرى، هناك تصعيد خطير في أوروبا ينذر بخطر كبير بين روسيا والدائرة الأوروبية المحيطة بها، وتحديداً أوكرانيا، فنلندا، وبولندا.
وحرب التصريحات تزداد، خاصة بعدما أعلنت فنلندا إنهاءها الحظر الذي فرضته على نفسها بعدم المشاركة في أي استعدادات عسكرية مضادة للحرب النووية.
بوتين شعر بالغضب والقلق من الإجراء الفنلندي وأعلن «أن موسكو سوف تدرس هذا الموقف بجدية وسوف تتعامل مع تداعياته في أسرع وقت».
أخيراً يتجه الاتحاد الأوروبي لزيادة الدعم بالتمويل والتسليح لأوكرانيا، في خطوة تصعيد إضافية وجديدة ضد بوتين.
العالم لا يهدأ من الأزمات ويتجه لمزيد من التصعيد العسكري والتوتر الاقتصادي في زمن يسيطر عليه عدم اليقين!