استطلاع للرأي في إسرائيل وتصريح سياسي في لبنان صدرا في الساعات الأخيرة يستحقان أن نتوقف أمامهما بالفهم العميق والتحليل الموضوعي. آخر استطلاع في إسرائيل يقول إن 61% ممن أُجري عليهم الاستطلاع لا يثقون في الاتفاق الإيراني الأمريكي الأخير لمصلحة إسرائيل.
ومعظم الذين قالوا إنه مفيد يعود رأيهم إلى حالة الضغط الأمني والإنهاك السياسي والنفسي على الإسرائيليين منذ 18 شهراً، أي منذ الاشتباك الأول مع إيران. ويرى آخرون أن الثقة تصعب في الضمانات الأمريكية في إيقاف القدرات النووية الإيرانية.
في ذات الوقت يستمر قادة حزب الله اللبناني ووسائل إعلامه في شن أعنف هجوم متصل على المفاوضات التي تدور في واشنطن بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي برعاية أمريكية. ويصل الهجوم على الحُكم والحكومة والوفد المفاوض إلى حد اتهامه بالخيانة والتفريط، وأنه لا يجب الثقة في أي وعود إسرائيلية.
اليمين الإسرائيلي وحزب الله يتفقان على عدم الثقة في مبدأ التفاوض السياسي الذي يمكن أن ينتهي إلى إيقاف النار أو أي نوع من الاتفاقات بين الطرفين. إذا كان ذلك يعني شيئاً، فإنه ينذر بأن فكرة تحقيق سلام ولو مؤقتاً أو تسوية سياسية ولو ناقصة هي أمر محفوف بمخاطر عظيمة وتحديات من طرفي الصراع الدموي الذي يرفض أن يتعقل أو يتوقف.