"دبي" فعل جديد في قاموس اللغة العربية

تتمتع اللغة العربية بخصائص لغوية فريدة ابتداءً من ثراء معجمها إلى دقة تراكيبها ومرونتها الخارقة في استيعاب المفاهيم والمصطلحات المختلفة. ولذلك رسخت موقعها عالميا كلغة حية تتكيف مع المتغيرات وهي محافظة على أصالتها وهويتها اللغوية. ولأنها حية، فهي تنمو وتتجدد وتنتج الجديد من الأسماء والأفعال والحروف.

يقول أبو عبدالله محمد بن محمد بن عبدالرحمن الرعيني المعروف بالحطاب، رحمه الله، في كتابه "متممة الآجرومية في علم العربية" - وهو كتاب درسته وشرحه "الكواكب الدرية على متممة الآجرومية" على يد والدي العلامة الشيخ محمد علي سلطان العلماء – أن الكلام هو: اللفظ المركب المفيد بالوضع.

والكلمة: قول مفرد وهي ثلاثة أنواع: اسم وفعل وحرف جاء لمعنى.

والفعل: يعرف ب "قد" و "السين" و"سوف" و"تاء التأنيث الساكنة".

ولو انتقلنا من "علم النحو" إلى "علم الصرف" الذي هو مقدمة ضرورية لدراسة النحو، لوجدنا أن الفعل إما "متصرف" وإما "جامد". فالمتصرف بكل بساطة هو الفعل الذي له صور متعددة ويأتي منه الماضي والمضارع والأمر، أو الماضي والمضارع فقط. أما الفعل الجامد فهو ما لازم صورة واحدة فقط، إما أن يكون ملازما للماضي "كعسى ونِعْمَ" وإما أن يكون ملازما للأمر "كتعالَ وهاتِ".

يحتفل العالم اليوم بإنجاز فريد من نوعه، بفعل جديد دخل قاموس اللغة الإنجليزية "Dubai-it "، ويعني إنجاز شيء استثنائي بامتياز وفي وقت قياسي. إن هذا الإنجاز لم يكن وليد يوم أو عام، ولكنه نتيجة حتمية لرؤية ثاقبة ونية مخلصة وجهد دؤوب لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعته المستمرة وتوفيق رباني.

إذا كان هذا الفعل قد دخل قاموس اللغة الإنجليزية فمن باب أولى أن يدخل قاموس اللغة العربية ويستخدم في الحياة اليومية، كفعل أمر (فعل أمر جامد من حيث التصنيف اللغوي وإن كان معناه في الحقيقة يوجه العقل لكسر الجمود والنمطية وتحقيق المستحيل): "دبي" أي: "أنجز بامتياز في وقت قياسي كما وعدت".

فكما يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، "نقول ما نفعل ونفعل ما نقول"، فنرى دبي تعد وتفي بوعدها وتنجز أفعالا استثنائية وفي وقت قياسي.

فحينما يقول المدير للموظف "دُبَـيـْهُ / دُبـَيـْها" (أو للموظفة "دُبَـيِـيه / دُبَـيِـيها") فهو يأمر الموظف أن ينجز مهمته التي تعهد بأدائها، بامتياز وفي وقت قياسي. إن هذا الفعل الموجز بحروفه غني بمعانيه ويكفي المدراء وأولياء الأمور والمعلمين الكثير من العناء، كما أنه يؤصل في نفوسنا ونفوس الجيل الصاعد فخرنا واعتزازنا بدبي وحاكمها وبقوله سبحانه وتعالى "وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ".

وأن لكل مجتهد نصيب، فدبي عملت ليلا ونهارا لما فيه خير البشرية كلها، فأصبحت رمزا للعطاء الذي لا ينضب والإنجاز الذي يبهر الأعمى كما يبهر البصير.

إيها القارئ الكريم، إن كنت تخطط لمشروع ما، أو أنك قد بدأته بالفعل، "فَـدُبَـيْـهُ".