في علم المفاوضات!

في علم المفاوضات، أي مفاوضات تجارية، عسكرية، أمنية، سياسية، عقارية، هناك مبدأ قانوني لا غنى عنه، وهو النص الواضح والصريح على حقوق وواجبات الطرفين أو الأطراف التي يتناولها الاتفاق.

وفي الاتفاقات السياسية بين الدول المتصارعة فإن المسألة تكون معقدة، إذ تبدأ بالإطار الذي يعكس النوايا، ثم المبادئ الأساسية حتى نصل إلى مرحلة التفاصيل الفنية المحددة مثل المواعيد وخطط الجغرافيا، وأعداد القوات والأسلحة.

خطورة هذا الأمر هو أنه يفتقد لمرجعية واحدة واضحة ذات سند ملزم قانونياً.

خطورة هذا الأمر أن كل طرف يستطيع أن يخرج علناً أمام جمهوره ليعلن أنه حصل على أعظم اتفاق لصالحه، وأنه وحده دون سواه، والآخر «مهزوم مهزوم»، لذلك كله ليس مستغرباً أن تجد كلاً من الأمريكي والإيراني وأنصارهما من الجانبين يفسر اتفاق النوايا الأخير على أنه انتصار كامل له، وإذعان واضح للآخر.

أمامنا 60 يوماً من الآن لمفاوضات تفصيلية ثم نحكم على الأمور.