مشكلة ترامب في حربه مع إيران تتلخص في أنه كان يريد أن يخرج للعالم معلناً انتصاره الكامل على طهران في أول 48 ساعة من العمليات العسكرية.
خيبة أمل ترامب أن ذلك لم يحدث كما توقع، وكما وعده حليفه بيبي نتانياهو في ديسمبر الماضي.
حتى نشرح ذلك بشكل بسيط تعالوا نضرب مثالاً بمباريات الملاكمة الأمريكية التي يعشقها دونالد ترامب.
في هذه المباريات تعلن النتيجة النهائية بثلاث حالات وهي:
1 - انسحاب أحد اللاعبين.
2 - الفوز بالضربة القاضية الفنية.
3 - الفوز بالنقاط حسب تعداد لجنة التحكيم.
نصيحة نتانياهو في ديسمبر الماضي لترامب أنه في حال اغتيال المرشد الأعلى الإيراني في أول 48 ساعة فإن النظام سوف يسقط حتمياً دون جدال.
خرج ترامب بعدها ليقول إنه ينتظر أن يعلن قادة إيران الاستسلام الكامل دون قيد أو شرط على طريقة إمبراطور اليابان بعد ضربها بالقنبلة النووية في الحرب العالمية الثانية.
إيران تدرك أنها غير قادرة بالفعل على هزيمة السلاح والقوة والقدرة الأمريكية، لذلك فهي تعتبر أن عدم سقوطها بالضربة القاضية أو بالانسحاب هو «لا هزيمة» أمام رأيها العام.
هنا يصبح أمام ترامب الآن إما أن يقبل بهزيمة إيران بالنقاط فقط، وإما أن يعود مرة أخرى لمحاولة الفوز بالضربة القاضية، التي يمكن أن يكون ثمنها باهظاً للغاية، في وقت انتخابات أمريكية داخلية، ومعاناة اقتصادية، بسبب ارتفاع الأسعار.