بينما يواصل النظام الإيراني الإرهابي اعتداءاته الغاشمة والإرهابية على دولة الإمارات ودول المنطقة بالرغم من سريان الهدنة بينه وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وآخرها محاولته استهداف محطات الطاقة النووية السلمية في براكة.
والتي أفشلتها كفاءة قواتنا المسلحة الإماراتية الباسلة، توجه دولة الإمارات رسالة حاسمة مفادها أن هذه الاعتداءات الإرهابية الجبانة لن توقف مسيرتها نحو المستقبل، وأنها ستكون بعد الحرب والعدوان أقوى مما كانت عليه قبل الحرب، تجسيداً لمقولة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، «بنظهر أقوى».
ضمن هذا السياق، شهدت الإمارات خلال الأسبوع الماضي الإعلان عن مشروعين في غاية الأهمية لرسم ملامح رؤيتها للمستقبل، المشروع الأول هو إطلاق مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أكبر برنامج تدريبي من نوعه على مستوى حكومة الإمارات.
وذلك بتدريب 80 ألف موظف على تقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي المساعد، في تحرك عملي وجاد من أجل تطبيق استراتيجية التحول الوطني التي وجّه بها رئيس الدولة، حفظه الله، لتكون حكومة الإمارات الأولى في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد Agentic Ai في 50% من خدمات وعمليات الحكومة.
كما اعتمد المجلس السياسة الوطنية لتعزيز الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي، وقائمة الخدمات الحكومية للمرحلة الأولى من تنفيذ مشروع الذكاء الاصطناعي المساعد.
وتُعد هذه الخطوة بالغة الأهمية لمستقبل الإمارات ومكانتها العالمية، فالذكاء الاصطناعي يفرض نفسه بوضوح على البشرية، وهو من سيحدد مكانة الدول وقوتها ونفوذها في خريطة العالم المستقبلية، لذلك تضع قيادتنا الرشيدة هذا المجال في قمة أولويات تخطيطها للمستقبل، وتسابق الزمن لتحجز لنفسها موقع الريادة العالمية فيه.
المشروع الثاني، إعلان شركة «بترول أبوظبي الوطنية» «أدنوك» عن التحرك لمضاعفة طاقة نقل النفط إلى ميناء الفجيرة بحلول عام 2027 عبر خط أنابيب جديد يحمل اسم «غرب–شرق 1» يمكنه تجاوز مضيق هرمز، وهو نقطة عبور النفط الرئيسة التي باتت شبه مغلقة بسبب السلوك العدواني الإيراني.
هذا التوجه الجديدة سيلغي من الناحية العملية أهمية مضيق هرمز، ويجنّب الإمارات سياسات وممارسات الابتزاز الإيرانية، كما أنه يضمن استمرار تدفق النفط الإماراتي للأسواق العالمية، ويعالج بشكل جذري واحدة من أخطر التحديات التي واجهتها المنطقة بسبب ظروف الحرب والاعتداءات الإيرانية.
من خلال هذه المشروعات وغيرها الكثير من المبادرات الإماراتية لتسريع التعافي من تداعيات الحرب الحالية، تثبت الإمارات للعالم أنها لا تتوقف عن مواصلة العمل لتحقيق طموحها المشروع في ترسيخ نموذجها التنموي باعتباره الأفضل عالمياً، ولا تتوقف عن رسم معالم المستقبل الذي تسعى عليه، حتى في ظل ما تشهده المنطقة حالياً من تهديدات غير مسبوقة نتيجة العدوان الإيراني الإرهابي على الدول الخليجية، وعلى رأسها دولة الإمارات.
تدرك الإمارات أن أحد أهداف النظام الإيراني الحالي الخاضع لسيطرة الحرس الثوري هو تعطيل مسيرة التنمية والتطور التي تشهدها دول الخليج العربية، لكنها نجحت مثل باقي الدول في إحباط كل المخططات والمؤامرات وتصر على متابعة رحلتها نحو المستقبل مثلما كانت تفعل دائماً، ومثلما نجحت الدولة عبر قواتها المسلحة الباسلة في إفشال أكثر من 96% من هجمات العدوان الإيراني الغاشم، فإنها ستنجح أيضاً في تعزيز وترسيخ نموذجها الحضاري التنموي كونه بديلاً لا غنى عنه في مواجهة النموذج الإيراني الظلامي.