ومن خلال تبسيط الإجراءات الرقمية نجحت الهيئة في معالجة طلبات الاسترداد بكفاءة عالية، حيث تم رد مبالغ إجمالية بلغت نحو 661.16 مليون درهم للمواطنين خلال عام 2025 وحده، استفاد منها 4,821 مواطناً ومواطنة أتموا بناء مساكنهم الجديدة، مما يعزز من دور المنظومة الضريبية كمساهم أصيل في التنمية الاجتماعية وتوفير مقومات العيش الكريم، حيث تتحول الضرائب المحصلة إلى استثمارات في البنية التحتية والخدمات التي تعود بالنفع على كل فرد في المجتمع.
حيث تضمن تجربة استثنائية للزوار تعزز من تنافسية الدولة كوجهة سياحية رائدة. وقد شهد عام 2025 نمواً ملحوظاً في هذا الجانب، حيث تم التعامل مع أكثر من 4.19 ملايين طلب لرد الضريبة للسياح، بزيادة قدرها 16.7% مقارنة بالعام السابق، مما يعكس حيوية النشاط السياحي وكفاءة الأنظمة الرقمية في إدارة هذه الطلبات بدقة متناهية، وهو ما ينعكس إيجاباً على الدورة الاقتصادية الشاملة ويدعم قطاع التجزئة والخدمات.
وقد تجسد هذا التوجه في بث أكثر من 65.7 مليون رسالة توعوية عبر مختلف القنوات الذكية، منها 60 مليون رسالة نصية و5.7 ملايين رسالة بريد إلكتروني، بالإضافة إلى تنفيذ 13,849 زيارة ميدانية توعوية استهدفت دعم دافعي الضرائب في مواقع عملهم.
إن هذا التواصل المعرفي المكثف يهدف إلى التذكير الإجرائي وتمكين المتعاملين بالمعلومات الدقيقة التي تجنبهم الوقوع في الأخطاء، مما يرسخ صورة الهيئة كمرجع معرفي موثوق وشريك داعم لقطاع الأعمال.
إن تحفيز الامتثال الطوعي يعكس إيمان مجتمع الأعمال بعدالة النظام الضريبي وكفاءته، وهو ما يظهر جلياً في الأرقام التي تعكس ارتفاع نسب تقديم الإقرارات الضريبية في مواعيدها المحددة، وزيادة الإقبال على القنوات الرقمية للتواصل مع الهيئة، حيث تم التعامل مع آلاف الاستفسارات عبر مركز الاتصال والبريد الإلكتروني بمستويات جودة عالمية، وانضباط مهني عالٍ.
إن التزامنا بتطبيق أعلى معايير الحوكمة والنزاهة في إدارة المنظومة الضريبية هو العهد الذي نقطعه لمواصلة بناء نظام ضريبي آمن وموثوق، يوازن بين حق الدولة في الموارد وبين تطلعات المجتمع في الازدهار. إن نجاحنا في تحويل الضريبة إلى أداة لخدمة المجتمع والاقتصاد معاً هو ثمرة الرؤية الثاقبة لقيادتنا، والوعي العميق لشعبنا والمقيمين على أرضنا، لنستمر معاً في مسيرة البناء والعطاء من أجل مستقبل أكثر إشراقاً لدولة الإمارات.