الأسواق وزيارة ترامب

حتى الآن كان رد فعل الأسواق العالمية إيجابياً للغاية للقاء الرئيسين الأمريكي والصيني في جلسات اليوم الأول في بكين.

زيارة ترامب هي الثانية في عهده الرئاسي، والأولى في فترته الرئاسية الثانية.

الزيارة هي زيارة دولة على أرفع مستوى، عرض فيها الجانب الصيني تقديم كل أشكال الاهتمام البروتوكولي.

تعتمد هذه الزيارة على 4 أسس رئيسية:

الأول: أنها تتم ما بين رئيسين يمثلان أقوى اقتصادين في العالم.

الثاني: أنها تمثل أقوى حركة تبادل تجاري استثمارية واقتصادية بين بلدين، لذلك أي توتر بها يؤثر سلباً على اقتصاد العالم، وأي تقدم فيها يحدث نتائج إيجابية تؤدي إلى رخاء في أسواق البلدين والعالم كما حدث بالأمس.

الثالث: أنها تتم في توقيت يعاني العالم كله فيه من تداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية من ناحية توقف إمدادات الطاقة والتجارة العالمية، بسبب الحصار والحصار المضاد لمضيق هرمز، والمخاطر الأمنية على البحر الأحمر.

الرابع: أنها تتم بعد اعتراض المحكمة الدستورية العليا الأمريكية على قرار ترامب بفرض تعرفة جمركية إضافية على الواردات الصينية، ما يستوجب على ترامب مراجعة هذا الأمر.

في ذات الوقت يسعى ترامب، الذي يصطحب معه كبار رجال الشركات الأمريكية، إلى زيادة الاستثمارات الأمريكية في الأسواق الصينية حتى تضيق الفجوة المالية في الميزان التجاري بين البلدين، والذي يميل لصالح الصين بمبلغ 220 مليار دولار.