حافة الهاوية بين واشنطن وطهران

وصلت مرحلة التفاوض الحالية بين طهران وواشنطن إلى «حافة الهاوية».

«حافة الهاوية» هذه جاءت من خلال توصيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لانطباعه السلبي للغاية، حينما اطّلع على الرد الإيراني على المقترحات، التي جاءت في ورقة العرض الأمريكية لاتفاق إطاري يشتمل على مبادئ واضحة مكتوبة في صفحة واحدة، وترك التفاصيل لمفاوضات فنية لمدة شهر واحد.

قال ترامب: «إنها ورقة ضعيفة وسيئة للغاية، ووجدت نفسي غير قادر على استكمال قراءتها، وقلت: لماذا أضيع وقتي في قراءة هذا الهراء».

وعاد ترامب وقال إن حال إيران مثل المريض الموجود في العناية المركزة ويعيش على أجهزة «التنفس الإكلينيكي»!

الرد الإيراني على تصريحات ترامب كان غريباً: «أن إيران لا يهمها رأي ترامب وهي مستعدة ومتأهبة لأي مواجهة».

ماذا يعني ذلك كله؟

يعني باختصار أن ترامب يريد من إيران أن تتعامل بقبول شروط الطرف الذي انهزم عسكرياً، المدان دولياً، المحاصر على كافة سواحله، والمعاقب مالياً وتجارياً واقتصادياً.

وبالمقابل، هذا يعني أن أنصار التصعيد العسكري في الحرس الثوري الرافض من الأساس لفكرة الحوار والتفاوض مع «الشيطان الأعظم» الأمريكي هو الذي يتحكم في صناعة قرار الحرب والسلام.

هنا على الجميع في واشنطن وطهران أن يدفع الفاتورة الباهظة للمواجهة العسكرية المقبلة.

المذهل في هذه المعادلة، أنه في حال حدوث هذه المواجهة طالت أو قصرت، فإن الأمر المؤكد أن الطرفين سيذهبان – بالضرورة – إلى مفاوضات جديدة.