مستقبل أمن لبنان

الأسبوع المقبل تبدأ جولة ثالثة من الحوار الدبلوماسي على مستوى السفراء بين لبنان وإسرائيل بوساطة ورعاية أمريكية.

وضعت واشنطن – على طريقة ترامب – سقفاً زمنياً لا يتجاوز أسابيع معدودة للتوصل إلى اتفاق بين الطرفين.

أهم بند في هذه المفاوضات هو نزع سلاح حزب الله، وضرورة ممارسة الجيش اللبناني وحده لمسؤولية الأمن شمال وجنوب الليطاني وعلى كافة الأراضي اللبنانية.

باختصار، تريد تل أبيب وتدعمها واشنطن ألا يكون لحزب الله سلطة اليد العليا في السلاح، وإنهاء هذا التفوق العسكري والأمني بالشكل الذي جعله لسنوات صاحب القوة واليد العليا على البلاد والعباد في لبنان.

الجميع، نقصد بذلك الرئيس عون والحكومة وإسرائيل والولايات المتحدة واليونيفيل بل والعالم كله، على قناعة أن «سحب» سلاح حزب الله هو عملية لوجستية شبه مستحيلة، لأن الجيش اللبناني (المطلوب منه سحب السلاح) أقل قوة من ناحية العتاد والعديد والتمويل والدعم عن الحزب.

الأزمة الآن أن الحزب ما زال يمارس القتال، ويرفض تسليم السلاح، ويعلن أن التفاوض مع العدو الآن خيانة.

الدافع الواحد والوحيد الذي يمكن أن يجعل الحزب «يجمد» سلاحه ولا يسلمه ويتوقف عن القتال، هو مدى نجاح المفاوضات الأمريكية – الإيرانية.

طهران وحدها هي التي تصدر الأمر للحزب بالتوقف أو التصعيد.