ما زال صاحب السموّ الشيخ محمّد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبيّ، رعاه الله، يُطالعنا بين الحين والآخر بتغريداته الثمينة، التي تحمل بين طياتها بشائر الخير، وأخبار السعادة للوطن وأهله، الأمر الّذي يدلّ على حيويّة الدولة وتصميمها على مواجهة هذه المرحلة من التحدّيات، بمزيدٍ من الإنجازات التي تثبت أنّ دولة الإمارات نمرٌ من فولاذ.
وأنّ قصة تقدّمها ليست كلاماً على ورق، بل هي منجزاتٌ متراكمة، وخططٌ متنامية، وفِرَقٌ عاملة، وقيادة متيّقظة مفتوحة العين والبصيرة، على كلّ ما من شأنه أن يرفع من سويّة المسيرة، ويرتقي بالوطن والإنسان إلى المكانة الّتي تليق بهذا الوطن الطيّب المعطاء.
في هذا السّياق من الاهتمام بالمسيرة الوطنيّة، نشر صاحب السموّ الشيخ محمّد بن راشد تغريدة على حسابه، تؤكِّدُ عمق الالتزام بالمشاريع الصناعيّة للدولة، من خلال دعم القطاع الوطنيّ الصناعيّ، وتعزيز ثقافة الصناعة الوطنيّة، وترسيخ شعار «اصنع في الإمارات»، من أجل مواصلة مسيرة الصّناعة في الدّولة.
والّتي تحظى بدعمٍ مباشرٍ، يكفل لها مزيداً من الاستدامة والمنافسة، باعتبار أنّ الصناعة هي عصب الدّولة القويّ، والرافد الأمين للاقتصاد، وهو ما صرّح به صاحب السموّ الشيخ محمّد بن راشد، حين كتب قائلاً: «اعتمدنا حزمة من المبادرات والقرارات لدعم القطاع الصناعيّ الوطنيّ، تشمل إنشاء صندوقٍ وطنيّ بقيمة مليار درهم، للمرونة الصناعيّة، بما يدعم توطين الصناعات الحيوية، ويعزز مرونة سلاسل الإمداد، ويسرّع من تبنّي تقنيّات الذكاء الاصطناعي في الإنتاج والتشغيل والتخطيط».
وواضح أنّ كلّ كلمة من كلام صاحب السموّ، ينطوي تحتها الكثير والكثير من الرؤية الواضحة والعزيمة القوية لدعم القطاع الصناعيّ بكلّ هذا الوضوح، فالحزمة تعني القرار الشجاع الّذي يرتب الأولويّات، والمبادرات والقرارات، هي التجسيد العمليّ للخطّة، وإنشاء الصندوق بهذا الحجم من الدّعم، هو خيرُ تعبيرٍ عن دخول القرار إلى حيّز التنفيذ، ووضوح الهدف، هو جوهر القرار، وهو توطين الصناعة المحليّة، وترسيخ الشعار الوطني، هو النقلة المرتجاة من هذه الحزمة الجريئة، التي ستعود بالخير على الوطن والمواطن إن شاء الله.
«كما أقررنا توسيع نطاق» برنامج المحتوى الوطني «ليكون إلزاميّاً، ويشمل جميع الجهات الحكوميّة الاتحاديّة والشركات الوطنيّة، واعتمدنا سياسة لدعم حضور المنتجات الوطنيّة في منافذ البيع والمنصّات الإلكترونية، هدفنا توطين أكثر من 5000 منتج حيويّ بالكامل».
وتعزيزاً لما سبق من كلام صاحب السموّ الشيخ محمّد بن راشد، فقد تمّ توسيع برنامج المحتوى الوطنيّ، الذي يهدف إلى تمكين وزارة الصّناعة والتكنولوجيا المتقدّمة من الارتقاء بأداء القطاع الصناعيّ، وضمان استدامته، وتعزيز الصناعة المحليّة وتوطينها.
حيث تمّ توسيع إطار عمله، ليصبح إلزاميّاً على جميع الجهات الاتحادية والشركات الوطنيّّة، ما يسهم في زيادة المشتريات، وتنويع الاقتصاد، وشراء الخدمات المحليّة، وبالتالي، يُسهم في خلق فُرص عملٍ للمواطنين، وذلك من خلال دعم الحضور الصناعيّ الوطنيّ على منصّات البيع والمنافذ الإلكترونية، ما سيتيح الفرصة لتوطين 5000 منتج حيويّ، وفقاً لما صرّح به صاحب السموّ الشيخ محمّد بن راشد.
«واطّلعنا على استعدادات انطلاق منصّة «اصنع في الإمارات 2026»، التي تضمّ آلاف المستثمرين والمصنّعين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم الشهر القادم في العاصمة أبو ظبي»، واستكمالاً لكلّ ما سبق من حديث صاحب السموّ الشيخ محمّد بن راشد، من الإجراءات والقرارات والمبادرات الّتي تهدف إلى تعزيز الصناعة الوطنيّة، جاءت هذه الخاتمة، الّتي تعزّز وتضخّ كثيراً من الثقة في جسد القطاع الصناعيّ.
حيث أعلن صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عن إطلاق الاستعدادات لمبادرة «اصنع في الإمارات 2026»، باعتبار أنّ ذلك سيكون التجسيد العمليّ لكلّ الرؤى والتطلّعات للارتقاء بالجهد الوطنيّ للصناعة.
حيث سيضمّ هذا التجمّع الكبير آلاف المستثمرين والمصنّعين وقادة التفكير الصناعيّ العالميّ، من أجل دعم التوجّه الوطنيّ لدعم قطاع الصناعة، حيث تستضيف العاصمة أبوظبي هذا التجمّع الكبير، الّذي سيكون بمثابة الدعم المباشر للمنجز الوطنيّ في مجال الصناعة، والّتي هي إحدى دعامات الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات.
«الإمارات مستمرّة بثقة في ترسيخ مكانتها مركزاً اقتصاديّاً وصناعيّاً عالميّاً»، ثمّ كانت هذه الخاتمة الرائعة، الممزوجة بمشاعر الفخر من لدن صاحب السموّ الشيخ محمّد بن راشد، حيث أكّد على استمرار دولة الإمارات في مسيرتها الواثقة نحو تحقيق حضورٍ عالميٍّ في المشهد الصناعيّ، وترسيخ مكانتها في هذا المجال الحيويّ، الّذي يُعدّ أحد أبرز معالم النجاح في اقتصادات الدول الحديثة.
وكان المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، قد نشر اعتماد صاحب السموّ الشيخ محمّد بن راشد، إنشاء الصندوق الوطنيّ للمرونة الصناعيّة، بقيمة مليار درهم، ثمّ لخّص أبرز مستهدفات الصندوق على النحو التالي:
_ دعم توطين الصناعات الحيويّة، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد في الدولة، بما يُسهم في تحقيق مستويات أعلى من الاكتفاء الذاتي.
_ تعزيز الجاهزيّة الصناعيّة الوطنيّة في المنتجات الحيويّة، لضمان استمراريّة الإمداد وتعزيز الأمن الاقتصاديّ للدولة، مع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعيّ في التنبؤ وإدارة المخاطر.
_ توسعة التصنيع المحليّ، وبناء مخزونٍ استراتيجيٍّ للمنتجات الصناعيّة الحيويّة، ودعم تطوير سلاسل القيمة الصناعيّة في المجالات الاستراتيجيّة، وتسريع تبنّي حلول الذكاء الاصطناعيّ في الإنتاج والتشغيل.
_ تخصيص موارد الصندوق، بما يعكس أولويّات الأمن الغذائيّ والقطاعات الصناعيّة الحيويّة، ويدعم تحقيق الاكتفاء الذاتي واستدامة سلاسل الإمداد.
هذه هي الرؤية الوطنيّة للمرحلة القادمة، من أجل الارتقاء بالقطاع الوطني في مجال الصناعة، وتوطين آلاف المنتجات الوطنية داخل منصّات البيع الإلكتروني، الأمر الّذي سينعكس بروحٍ إيجابيّة على الحياة العامة للمواطنين، الّذين يدعمون التوجّهات الوطنيّة للحكومة الّتي تسعى بكلّ طاقتها للارتقاء بالوطن والإنسان.