خسائر بطء المفاوضات!

هناك إشكالية كبرى تعطّل اتخاذ القرار الإيراني النهائي في المفاوضات مع الولايات المتحدة عبر الوسيط الباكستاني.

وما يتسرب من «إسلام آباد» أن الوسيط الباكستاني يلاحظ تأخر الردود على الصيغ المقترحة المقدمة للجانب الإيراني.

وعند البحث في الأسباب، تقول المعلومات إن ذلك يرجع إلى صعوبة الحصول على ردود نهائية من المرشد الأعلى الجديد مجتبى علي خامنئي.

ما يتردد – حتى الآن – أن مجتبى خامنئي مصاب إصابة بالغة منذ اليوم الأول للعمليات العسكرية الأمريكية – الإسرائيلية، وأنه في مكان سري محاط بإجراءات أمنية مشددة للغاية، وأن مكان وجوده لا يعلمه إلا قلة قليلة، وأن المشرف على بروتوكول وإجراءات علاجه اليومي هو الرئيس بزكشيان، الذي يعمل بالأساس طبيب قلب وباطنياً.

وتقول المعلومات القليلة المتوفرة إن الرسالة أو المبادرة الباكستانية حينما تسلم للوفد الإيراني ترسل إلى طهران للجهات الأمنية، ثم ترسل بطريقة معقدة وبطيئة إلى المرشد الأعلى في مقر علاجه، ويأتي الرد إلى بزكشيان، الذي يأتي بالرد إلى الجهة الأمنية التي توصل الرد إلى قاليباف وعراقجي اللذين يوصلان الرد إلى وزير الخارجية وقائد الجيش الباكستاني اللذين يوصلان الإجابة إلى كوشنر وويتكوف حتى يصل في النهاية بشكل نهائي إلى الرئيس ترامب!

إنها رحلة عدم الحسم والتعطل والمماطلة في الوقت الذي يدفع فيه العالم – بما فيه إيران – فاتورة من الخسائر الاقتصادية الباهظة، بسبب حصار هرمز وحصار الحصار.