رئيس حكومة في العراق.. شبه مستحيل!

النظام أو العرف السياسي في العراق الحالي في تسمية رئيس حكومة جديدة هو من أغرب الأعراف السياسية في المنطقة والعالم.

من المتفق عليه بلا أي خلاف أن أي حكومة جديدة في أي نظام انتخابي حر لنواب البرلمان تتشكل من الحزب أو الائتلاف الحائز الأغلبية العددية المطلوبة التي يحددها الدستور والنظام واللائحة الداخلية.

هذا ينطبق على أي مكان وزمان إلا في عراق اليوم!

كل الحكومات منذ سقوط نظام صدام حسين وتشكيل نظام جديد ودستور متأثر بنظام المحاصصة والأغلبية العددية لم يتم اختيارها بناء على نتيجة الانتخابات، ولكن على ما يسمى باتفاق وتفاهم «الإطار التنسيقي».

الإطار التنسيقي هو تجمع سياسي يضم غالبية أهم الأحزاب والكتل الشيعية الكبرى في العراق.

تأسس هذا الإطار في مارس 2021 في بيت نوري المالكي، بحيث يتم تشارك تسمية رئيس الوزراء الجديد بناء على توافق المصالح الشيعية في الداخل وفي إيران.

ورغم أن النظام ينص على تسمية رئيس الحكومة بعد 15 يوماً من اختيار رئيس الجمهورية، فإن البلاد في أزمة حرجة للغاية بعدما تمت تسمية محمد نزار سعيد رئيساً للجمهورية وعدم القدرة على تسمية رئيس حكومة جديد، وما زال محمد شياع السوداني يقوم – مؤقتاً – بإدارة شؤون البلاد لحين حسم هذا الموضوع.

الإطار كان يريد الدفع بنوري المالكي وعدم تجديد الثقة في شياع السوداني، إلا أن ترامب كان صريحاً وواضحاً أنه رفض هذه التسمية قبل اندلاع الحرب مع إيران.

رئيس الحكومة في العراق يجب أن يحظى بمجموعة موافقات من الإطار ومن السنة ومن الأكراد ومن طهران ومن واشنطن في آن واحد!