وانتصرت الإمارات.. بحكمة قيادتها وترابط شعبها

لا تعرف دولة الإمارات سوى لغة النصر والنجاح. في جميع معاركها المصيرية، في مجالات التنمية والأمن والبناء، كان النجاح حليفها. وآخر هذه المعارك وأهمها كان الانتصار الذي حققته في مواجهة العدوان الإيراني الإرهابي الغاشم على الدولة، من خلال إفشال هذا العدوان وتحطيم كل أهدافه الخبيثة والحاقدة.

هذا النجاح أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث أكد سموهما أن دولة الإمارات نجحت في مواجهة الأزمة بقوة وصلابة وعزم، وشددا على قدرة الدولة على مواجهة مختلف التحديات من خلال كفاءة مؤسساتها، وتماسك شعبها، وقوة مجتمعها وترابطه.

كما أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أن الإمارات انتصرت في الحرب بدفاعٍ وطني ملحمي.

عوامل النجاح كثيرة ومتعددة، لكن أهمها في تقديري هو حكمة القيادة الإماراتية الرشيدة، ونظرتها المستقبلية الثاقبة. لقد عملت هذه القيادة على مدى عقود طويلة من أجل بناء منظومة دفاعية وعسكرية متطورة تستطيع أن تحمي وتصون مكتسبات الوطن. وكانت هذه الحرب وما شهدته من عدوان إيراني غادر وجبان اختباراً قوياً وجاداً لكفاءة هذه المنظومة الدفاعية، ولكفاءة وبسالة قواتها المسلحة، والتي تصدت بقوة للغالبية الساحقة من الصواريخ والمسيرات الإيرانية التي استهدفت أراضي الدولة.

وبلغ إجمالي الصواريخ والمسيرات التي استهدفت الدولة 563 صاروخاً و2256 طائرة مسيّرة، لكن الرائع حقاً أن قواتنا المسلحة حققت نسبة اعتراض فاقت الـ96%، وهي نسبة أعلى حتى من الدول المصنعة للمنظومات الدفاعية التي تم استخدامها.

حكمة القيادة الرشيدة برزت أيضاً من خلالها وقوفها وسط صفوف الشعب الإماراتي، من مواطنين ومقيمين، في مسعى منها لبث الطمأنينة في نفوس الناس، وتأكيد أن الدولة تقف بقوة مدافعة عن أمن وسلامة الجميع. وكانت جولات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، الميدانية، وكلمات سموه القوية «ترانا بنظهر أقوى»، أكبر حافز ومطمئن للجميع، الذين التفوا حول هذه القيادة الحكيمة، مؤكدين ولاءهم لها وللإمارات.

انتصرت الإمارات ليس فقط في مواجهة العدوان الإيراني الإرهابي الذي أراد الإضرار بنموذج الإمارات العالمي الرائد في التنمية والأمن والأمان، ولكن أيضاً في معركة السرديات، حيث سعى الكثير من الكارهين لتقدم الإمارات والحاقدين عليها وغير القادرين على منافستها إلى ترويج الشائعات والتقارير الإعلامية الكاذبة حول تأثر اقتصاد الإمارات، وفقدان دبي ريادتها العالمية كنموذج للتنمية والازدهار، والزعم بهروب المستثمرين ورجال الأعمال، لتثبت الدولة أن نموذجها التنموي ليس قابلاً للكسر، وأن بعض الأزمات لا يمكن أن تنال منه، وأن مسيرة التنمية والازدهار ستتسارع أكثر بعد الحرب والاعتداءات الإيرانية الغاشمة.

انتصرت الإمارات عبر تحويل هذه الأزمة إلى فرصة كما هي عادتها، فرصة لتقديم نموذج جديد ملهم للعالم في كيفية الدفاع عن المكتسبات رغم كثافة حجم العدوان، وفرصة لإعادة تقييم تحالفاتها الإقليمية والدولية، فالأزمات تكشف حقيقة المواقف، ومعادن الدول كما الأفراد. وأخيراً فرصة للوقوف بعناية على الدروس المستفادة من هذه الأزمة، من أجل التخطيط بشكل أفضل للمستقبل، وبناء العالم الآمن والمزدهر الذي تنشده الإمارات لشعبها وللعالم كله.